تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
[ والاستتابة ] ( 1 ) واستدل على ردته بأن أخاه متمم بن نويرة ( 2 ) لما أنشد عمر مرثية أخاه فقال له عمر وددت أني أقول الشعر فأرثي أخي زيدا ( 3 ) كما رثيت أخاك ، فقال له متمم : لو قتل أخي على مثل ما قتل عليه أخوك لما رثيته ، فقال له عمر : ما عزاني أحد كتعزيتك ، فدل هذا على أنه لم يقتل على الاسلام كما قتل زيد ، ثم أجاب عن تزوجه بامرأته بأنه إذا قتل على الردة في دار الكفر جاز ذلك عند كثير من أهل العلم وإن كان لا يجوز أن يطأها إلا بعد الاستبراء ) ( 4 ) وحكي عن أبي علي ( إنه إنما قتله لأنه ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : صاحبك ، وأوهم بذلك أنه ليس بصاحب له ، وكان عنده أن ذلك ردة وعلم عند المشاهدة المقصد ، وهو أمير القوم فجاز أن يقتله وإن كان الأولى أن لا يعجل ، وأن يكشف الأمر في ردته حتى يتضح فلهذا لم يقتله به ( 5 ) فأما وطيه لامرأته فلم يثبت عنده ، ولا يصح أن يجعل طعنا في هذا الباب . . . ) ( 6 ) . يقال له : أما صنع خالد في قتل مالك بن نويرة واستباحة ماله وزوجته لنسبته إلى الردة التي لم تظهر بل كان الظاهر خلافها من الاسلام ، فعظيم ويجري مجراه في العظم تغافل من تغافل عن أمره ، ولم
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين من المغني . ( 2 ) متمم بن نويرة أخو مالك بن نويرة أبو أدهم له في أخيه حسان مراثي . قال ابن الأثير : لم يقل أحد مثل شعره في المراثي ( انظر ترجمته في الإصابة حرف الميم ق 1 وفي أسد الغابة 4 / 298 ) . ( 3 ) زيد بن الخطاب أخو عمر ( رض ) لأبيه وكان أسن منه صحابي قتل يوم اليمامة وحزن عليه عمر حزنا شديدا وقال لمتمم بن نويرة لو كنت أحسن الشعر لقلت في أخي مثل ما قلت في أخيك ( أسد الغابة 2 / 228 ) . ( 4 ) المغني 20 ق 1 / 355 . ( 5 ) غ " وإذا كان كذلك فالواجب على أبي بكران لا يقتله به " . ( 6 ) المغني ، نفس الصفحة .
الشافي في الامامة — صفحة 162 | الشريف المرتضى