تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
والعقل للعصبة ( 1 ) والزم قياسا على الإمام في كمال العقل الأمير والحاكم وذكر أن معاذ وزيد بن ثابت كانا متقدمين في العلم بالحلال والحرام ثم لم يوجب ذلك أنهما أحق بالإمامة يقال له : قد دللنا فيما مضى من الكتاب على أن من شرائط الإمامة العلم بجميع أحكام الدين ، وأن ذلك شرط واجب ، فمن ظهر منه نقصان في هذا العلم لا يجوز أن يكون إماما ، وقد ظهر عن أبي بكر في مسائل كثيرة الاعتراف على نفسه بأنه لا يعرف الحكم فيها ، وبينا فيما مضى أيضا من الكتاب الفرق بين الأمير والحاكم ، وبين الإمام من حيث كانت ولاية الإمام عامة وولاية من عداه خاصة ، وبينا أن الحاكم والأمير يجب أن يكونا عالمين بالحكم في جميع ما أسند إليهما وأن لا يذهب عليهما شئ من ذلك ، إلا أنهما لما كانت ولايتهما خاصة لم يجب أن يكون عالمين بجميع أحكام الدين ، والإمام بخلاف ذلك لأن ولايته عامة . فأما القول بالرأي الذي صححه وصوبه ، فقد بينا في صدر الكتاب طرفا من الدلالة على فساده ، واستقصينا الكلام في هذا الباب في باب المسائل الواردة من أهل الموصل ( 2 ) ولولا أن صاحب الكتاب أطال في هذا الباب على غير هذا الموضع من كلامه ، واستعملنا مثل ما فعله لكنا لا نخلي هذا المكان من كلام في هذا المعنى . فأما دعواه على أمير المؤمنين عليه السلام القول بالرأي في بيع أمهات الأولاد ومسألة الحرام والحد فما رأيناه عول على حجة ولا شبهة في ذلك ، وقد كان يجب أن يبين من أين أنه عليه السلام قال في ذلك
هامش
( 1 ) تقدم الكلام على هذه القضية . ( 2 ) مسائل أهل الموصل من رسائل المرتضى وقد مر ذكرها .
الشافي في الامامة — صفحة 159 | الشريف المرتضى