تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ثم قال ( هذا يدل على إنه لم يكن هناك إمام منصوص عليه لأنه لو كان كذلك لا قبل بالخطاب عليه وخصه بالأمر بالإنفاذ دون الجميع . . . ) ( 1 ) ثم ذكر أن أمره صلى الله عليه وآله بالإنفاذ لا بد أن يكون مشروطا بالمصلحة ، وبأن لا يعرض ما هو أهم منه ، لأنه لا يجوز أن يأمرهم بالنفوذ وإن أعقب ضررا في الدين ، وقواه بأنه لم ينكر على أسامة تأخره وقوله : لم أكن لأسأل عنك الركب وأكد كون الأمر مشروطا بكلام كثير لا طائل فيه ، وفي حكايته وقال : ( لو كان الإمام منصوصا عليه - كما يقولون - ( 2 ) لجاز أن يسترد جيش أسامة أو بعضه لنصرته فكذلك إذا كان بالاختيار ) ( 3 ) وحكي عن أبي علي استدلاله أن أبا بكر لم يكن في جيش أسامة بأنه ولاه الصلاة في مرضه مع تكرره أمر الجيش بالنفوذ والخروج ) ( 4 ) ثم ذكر ( إن الرسول صلى الله عليه وآله إنما يأمر بما يتعلق بمصالح الدنيا من الحروب وغيرها عن اجتهاده ، وليس بواجب أن يكون ذلك عن وحي كما وجب في الأحكام الشرعية وإن اجتهاده يجوز أن يخالف بعد وفاته ، وإن لم يجز في حياته لأن اجتهاده في الحياة أولى من اجتهاد غيره ) ( 5 ) ثم ذكر ( إن العلة في احتباس عمر عن النفوذ مع الجيش حاجة إليه ( 6 ) وقيامه بما لا يقوم به غيره وإن ذلك أحوط للدين من نفوذه ) ثم
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 345 . ( 2 ) الجملة المعترضة من " المغني " . ( 3 ) المغني 20 ق 1 / 346 . ( 4 ) المغني نفس الصفحة . ( 5 ) غلق أب أبي الحديد على كلام شيخه هذا بقوله : " فليس يكاد يظهر لأن اجتهاده وهو ميت أولى أيضا من اجتهاد غيره " قال " ويغلب على ظني أنهم فرقوا بين حالتي الحياة والموت ، فإن في مخالفته وهو حي نوعا من أذى له وأذاه محرم لقوله تعالى : ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ) والأذى بعد الموت لا يكون فافترق الحالان " ! ! واترك للقارئ الكريم الحكم في هذا الاجتهاد المزعوم والتعليق على هذا التفريق . ( 6 ) غ " حاجة أبي بكر إليه " .
الشافي في الامامة — صفحة 145 | الشريف المرتضى