تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الشهور الحرم ويتم فلتة ، وهي آخر ليلة من ليالي الشهر لأنه ربما رأى قوم الهلال لتسع وعشرين ولم يبصره الباقون فيغير هؤلاء على أولئك وهم غارون ( 1 ) ، فلهذا سميت هذا الليلة فلتة ، على إنا قد بينا أن مجموع الكلام يقتضي ما ذكرناه من المعنى ، ولو سلم له ما رواه عن أهل اللغة في احتمال هذه اللفظة ( 2 ) . وقوله في أول الكلام : ( وليست الفلتة الزلة والخطيئة ) إن أراد أنها لا تختص بذلك صحيح ، وإن أراد أنها لا تحملها فهو ظاهر الخطأ لأن صاحب " العين " قد ذكر في كتابه : إن الفلتة من الأمر الذي يقع على غير أحكام . وبعد ، فلو كان عمر لم يرد بقوله توهين بيعة أبي بكر بل أراد ما ظنه المخالفون لكان ذلك عائدا عليه بالنقص ، لأنه وضع كلامه في غير موضعه ، وأراد شيئا فعبر عن خلافه ، فليس يخرج هذا الخبر من أن يكون طعنا على أبي بكر إلا بأن يكن طعنا على عمر . قال صاحب الكتاب : ( شبهة لهم أخرى ، قالوا : قد روي عن أبي بكر أنه قال عند موته : ليتني كنت سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن ثلاثة فذكر في أحدها ليتني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر حق ، وذلك أنه يدل على شكه في بيعة ( 3 ) نفسه وربما قالوا قد روي أنه قال في مرضه : ليتني كنت تركت بيت فاطمة عليها السلام لم أكشفه ، وليتني
هامش
( 1 ) غارون : غافلون . ( 2 ) نقل ذلك ابن أبي الحديد عن " الشافي " بتحوير واختلاف يسير في بعض الحروف والكلمات ( انظر شرح نهج البلاغة 2 / 34 و 35 ) . ( 3 ) في المغني " في صحة بيعة نفسه ويمنع من كونها صوابا " .