تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فصل في اعتراض كلامه في إمامة أبي بكر اعتمد صاحب الكتاب في هذا الباب على طريقتين ، زعم أن الأولى منهما تدل على إمامة أبي بكر على سبيل الجملة ، والثانية تدل على صحة الاختيار في الجملة ، وعلى إمامة أبي بكر على سبيل التفصيل ، وعول في الأولى على ما تقدم من كلامه في النص والرد على القائلين به ، وأشار إلى حمل ما تقدم من كلامه في ذلك ، ثم تكلم على من ذهب في الإمامة إلى أنها تثبت بالخروج بالسيف من الزيدية بكلام لا طائل في ذكره وتتبعه ، لأنه واقع موقعه ثم شرع في الكلام على الطريقة الثانية ، فقال : " إن الإجماع قد صح على الرضا بإمامة أبي بكر وكشف لنا الإجماع من أن البيعة وقعت صحيحة ، لأنهم حين أجمعوا على ذلك لم يتجدد ما يوجب كونه إماما ولا تعلق إجماعهم بإمامته في وقت دون وقت ولذلك أجروا كل أيامه ( 1 ) وأحكامه مجرى واحدا فصار من هذا الوجه الإجماع كاشفا عن صحة إمامته من أول الأمر لا أن به صحت إمامته وإذا ثبت ( 2 ) ذلك فيجب أن يجعل الوجه الذي انعقدت به إمامته أصلا في تثبيت الإمامة على ما قدمنا القول فيه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) غ " كل أيامه مجرى واحدا " . ( 2 ) غ " وإذا صح ذلك " . ( 3 ) المغني 20 ق 1 / 262 .