فصل
في اعتراض كلامه في إمامة أبي بكر
اعتمد صاحب الكتاب في هذا الباب على طريقتين ، زعم أن الأولى
منهما تدل على إمامة أبي بكر على سبيل الجملة ، والثانية تدل على صحة
الاختيار في الجملة ، وعلى إمامة أبي بكر على سبيل التفصيل ، وعول في
الأولى على ما تقدم من كلامه في النص والرد على القائلين به ، وأشار إلى
حمل ما تقدم من كلامه في ذلك ، ثم تكلم على من ذهب في الإمامة إلى
أنها تثبت بالخروج بالسيف من الزيدية بكلام لا طائل في ذكره وتتبعه ،
لأنه واقع موقعه ثم شرع في الكلام على الطريقة الثانية ، فقال : " إن
الإجماع قد صح على الرضا بإمامة أبي بكر وكشف لنا الإجماع من أن البيعة
وقعت صحيحة ، لأنهم حين أجمعوا على ذلك لم يتجدد ما يوجب كونه
إماما ولا تعلق إجماعهم بإمامته في وقت دون وقت ولذلك أجروا كل
أيامه ( 1 ) وأحكامه مجرى واحدا فصار من هذا الوجه الإجماع كاشفا عن
صحة إمامته من أول الأمر لا أن به صحت إمامته وإذا ثبت ( 2 ) ذلك
فيجب أن يجعل الوجه الذي انعقدت به إمامته أصلا في تثبيت الإمامة على
ما قدمنا القول فيه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) غ " كل أيامه مجرى واحدا " .
( 2 ) غ " وإذا صح ذلك " .
( 3 ) المغني 20 ق 1 / 262 .