مستقر يتأخر إلى بعد الوفاة ، ولا يجب أن تستأنف فيها بيعة ثانية لأن
الرضا الأول قد أغني عن ذلك .
فأما قوله : " كان يجب أن يكون ما تقدم من نصه وجوده كعدمه " فلا
يجب إذا اقترن به الرضا والتسليم ولو لم يقارنه الرضا لكان وجوده كعدمه .
فأما قوله : ( " إن لذلك أصلا في السمعيات " وذكره الوصايا في
هذا الباب فغير صحيح لأن كثيرا من الحقوق يثبت التصرف فيها حال
الحياة ولا يثبت بعد الوفاة كالحقوق في الفروج ، وما جرى مجراها وإنما
تكون العبرة التي ذكرها صحيحة في الأموال وما جرى مجراها ، وليس
التصرف في الإمامة من باب التصرف في الأموال ، وقد بينا أنهم إذا رضوا
بعهده وعقد الإمامة بعده ، لم يجز مع ذلك استئناف العقد بعد وفاته وأن
العهد بمجرده لا تأثير له ، لولا الرضا والتسليم فلا معنى لتكراره لذلك ،
ثم ذكر كلاما في هذا المعنى لا طائل في تتبعه وخرج منه إلى كلام في
الاختيار نحن نسبق فيه ونذكر ما عندنا فيه عند كلامنا على فساد الاختيار
بإذن الله ومشيئته .
الشافي في الامامة — صفحة 216
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢١٦