تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
مستقر يتأخر إلى بعد الوفاة ، ولا يجب أن تستأنف فيها بيعة ثانية لأن الرضا الأول قد أغني عن ذلك . فأما قوله : " كان يجب أن يكون ما تقدم من نصه وجوده كعدمه " فلا يجب إذا اقترن به الرضا والتسليم ولو لم يقارنه الرضا لكان وجوده كعدمه . فأما قوله : ( " إن لذلك أصلا في السمعيات " وذكره الوصايا في هذا الباب فغير صحيح لأن كثيرا من الحقوق يثبت التصرف فيها حال الحياة ولا يثبت بعد الوفاة كالحقوق في الفروج ، وما جرى مجراها وإنما تكون العبرة التي ذكرها صحيحة في الأموال وما جرى مجراها ، وليس التصرف في الإمامة من باب التصرف في الأموال ، وقد بينا أنهم إذا رضوا بعهده وعقد الإمامة بعده ، لم يجز مع ذلك استئناف العقد بعد وفاته وأن العهد بمجرده لا تأثير له ، لولا الرضا والتسليم فلا معنى لتكراره لذلك ، ثم ذكر كلاما في هذا المعنى لا طائل في تتبعه وخرج منه إلى كلام في الاختيار نحن نسبق فيه ونذكر ما عندنا فيه عند كلامنا على فساد الاختيار بإذن الله ومشيئته .
الشافي في الامامة — صفحة 216 | الشريف المرتضى