تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
المراعى داخلا في جملته ، وليس لك أن تقول إن الإجماع كما كشف لي من أن العدد المطلوب لا يجوز أن يزيد على ما ذكرته كذلك لا يجوز أن ينقص عنه ، وذلك أن بين الأمرين فرقا واضحا ، وهو أن دلالة الإجماع تمنع من أن يكون العدد المطلوب زائدا على ما قارنه الإجماع ، وشهد له بالصحة لأنه لو زاد عليه لخرج الإجماع من أن يكون حجة ، وليس بمانع من أن يكون ناقصا عنه لأنه على هذا الوجه لا يخرج من أن يكون حجة ، وهذا يجري مجرى تنفيذ الحاكم الحكم بشهادة أربعة في موضع يعتبر فيه شهادة الاثنين ، وتنفيذه بشهادة العشرة ما يعتبر فيه شهادة الأربعة ، وهذا واضح . ثم قال صاحب الكتاب : ( ويدل على ذلك ما يثبت من صنيع ( 1 ) عمر عند وفاته لأنه جعله شورى بين ستة وتقدم إليهم بأن يجتمعوا على واحد منهم فصار ذلك موافقا لما قدمنا " ( 2 ) . ثم قال : ( فإن قيل : أليس قد روي عن عمر أنه قال إن بايع ثلاثة وخالف اثنان فاقتلوا الاثنين ؟ قيل له : إن شيخنا أبا علي ( 3 ) قال إن هذا الخبر من أخبار الآحاد ولا شئ يقتضي صحته فلا يجوز ( 4 ) أن يطعن به في الإجماع الظاهر الذي قدمناه ، قال : ولو صح لقلنا : إن الإمام يصير إماما ببيعة ثلاثة لكن ذلك ( 5 ) لما لم يصح لم يجب أن يقال به وذكر - يعني أبا علي - إن الخبر يمكن أن يحمل على أنه أراد أن امتنع اثنان بعد الرضا
هامش
( 1 ) غ " ثبت من صنع " . ( 2 ) المغني 20 ق 1 / 261 . ( 3 ) غ " قد قال شيخنا أبو علي " . ( 4 ) غ " فلا ينبغي " . ( 5 ) غ " لكنه لما " .