تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وخالفا على جهة شق العصا وطلب الفتنة فاقتلوهما ، لأن القتل لا يستحق إلا على هذا الوجه ، . . . ) ( 1 ) . يقال له : من أعجب الأمور أنك صرت إلى ما هو دليل عليك في فساد ما اعتبرته في العدد المخصوص الذي راعيته في عقد الإمامة فجعلته دليلا لك ، ومن دلك بأن تخرج من قصة الشورى كفافا لا لك ولا عليك ، لأن عمر لما نص على أهل الشورى لم يجعل العقد ثابتا برضا خمسة لواحد حتى قال : إن خالف واحد الخمسة فاقتلوا الواحد وإن خالف اثنان الأربعة اتفقوا على أحد فاقتلوا الاثنين ، فجعل العقد ماضيا بأقل من ستة وهذا بخلاف ما اعتبرتموه ، وادعيتم أن أمر السقيفة جرى عليه . وليس قول أبي علي أن الخبر من أخبار الآحاد بشئ لأن كل من روى الشورى وأن القوم كانوا ستة روى التفصيل الذي ذكرناه ( 2 ) فكيف صار الخبر من جهة الآحاد فيما ذكرناه ولم يصر من جهة الآحاد في أنهم كانوا ستة والطريق واحد ؟ وقد روى الطبري في تاريخه أن عمر قال : لأبي طلحة الأنصاري لما يأس من نفسه يا أبا طلحة إن الله طال ما أعز الاسلام بكم فاختر خمسين رجلا من الأنصار فاستحث هؤلاء الرهط حتى يختاروا رجلا منهم ، وقال للمقداد بن الأسود إذا وضعتموني في حفرتي فاجمع هؤلاء الرهط في بيت حتى يختاروا رجلا منهم ، وقال لصهيب : صل بالناس ثلاثة أيام وادخل عليا وعثمان والزبير وسعدا وعبد الرحمن بن عوف وطلحة - إن قدم - وأحضر عبد الله بن عمر ولا شئ له من الأمر ، وقم على رؤوسهم فإن اجتمع خمسة ورضوا رجلا منهم وأبى واحد فاشدخ ( 3 )
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 262 . ( 2 ) انظر شرح نهج البلاغة 1 / 190 فما بعدها وج 9 / 49 . ( 3 ) الشدخ : كسر الشئ الأجوف . يقال : شدخ رأسه فانشدخ .