تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وعني بذلك أن عمر بايعه برضا أبي عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة وأسيد بن حضير الأنصاري ، وبشير بن سعد على ما ذكره في الفصل الذي قبل هذا قال : ( وقد علمنا بإجماعهم من بعد أنه صار إماما من أول ما عقد له ، وبالسبب الذي تقدم فلا بد من سمع ثابت عندهم يقتضي أنه يصير إماما بذلك لأنه لا يجوز وقد حصل له الإجماع فيه أن يحمل على التبخيت ( 1 ) ولا أن يقال : إن طريقه الاجتهاد لأن المقادير ( 2 ) الجارية هذا المجرى لا مجال للاجتهاد فيها ، فلا بد من سمع لكن لا يجب نقله لأنه استغنى بالاجماع عنه ، وسقط بذلك قول من يقول : إن ذلك إنما اتفق ولو حضر في الحال من العدد ما يزيد على خمسة وينقص لعقدوا له ، فإن الذي قدمناه من مقارنة الإجماع له يمنع ( 3 ) من ذلك ، . . . ) ( 4 ) . يقال له : قد ادعيت الإجماع في موضع لا إجماع فيه ، والخلاف فيه ظاهر لأن كثيرا ممن يقول بالاختيار يذهب إلى أن الإمامة لا تنعقد إلا برضا جميع الأمة وتسليمها ، ولا يعتبرون في هذا عددا مخصوصا ، والذاهب إلى ما ذكرناه من أهل الاختيار أكثر عددا ممن يذهب فيه إلى العدد الذي اعتبره صاحب الكتاب وليس توهينه لهذه المقالة وتضعيفه لأهلها بحجة في مثل هذا الموضع ، لأنه ادعى الإجماع ، وإذا ثبت خلافه بطلت دعواه سواء كان الخلاف من ضعيف أو قوي عامي أو خاصي . فأما قوله : ( إنهم ربما اعتبروا إجماع العامة وإن خالفت الخاصة فيه ) فليس هذا قول من يعتبر إجماع جميع الأمة لأنهم ربما اعتبروا إجماع الأمة
هامش
( 1 ) التبخيت تفعيل من البخت ، وهو الجد أي الحظ . ( 2 ) غ " المعاذير " . ( 3 ) غ " من مقارنة ذلك أنه يمنع " . ( 4 ) المغني 20 ق 1 / 260 .
الشافي في الامامة — صفحة 208 | الشريف المرتضى