تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الدين علينا ، والارشاد إلى ما يكون فيه نجاتنا من الشكوك والريب ( 1 ) ، والذي يوضح ذلك : أن في رواية زيد بن ثابت لهذا الخبر وهما ( الخليفتان من بعدي ) وإنما أراد أن المرجع إليهما بعدي فيما كان يرجع إلي فيه في حياتي ، فلا يخلو من أن يريد إن إجماعهم حجة فقط دون أن يدل القول على أن فيهم في كل حال من يرجع إلى قوله ، ويقطع على عصمته ، أو يريد ما ذكرناه ، فلو أراد الأول لم يكن مكملا للحجة علينا ، ولا مزيحا لعلتنا ، ولا مستخلفا من يقوم مقامه فينا ، لأن العترة أولا قد يجوز أن تجمع على القول الواحد ، ويجوز أن لا تجمع بل تختلف ، فما هو الحجة من إجماعها ليس بواجب ، ثم ما أجمعت عليه هو جزء من ألف جزء من الشريعة ، فكيف يحتج علينا في الشريعة بمن لا نصيب عنده من حاجتنا إلا القليل من الكثير ، وهذا يدل على أنه لا بد في كل عصر ، من حجة في جملة أهل البيت مأمون مقطوع على قوله ، وهذا دلالة على وجود الحجة على سبيل الجملة ، وبالأدلة الخاصة يعلم من الذي هو حجة منهم على سبيل التفصيل . على أن صاحب الكتاب قد حكم بمثل هذه القضية في قوله : ( إن الواجب حمل الكلام على ما يصح أن يوافق فيه العترة للكتاب ، وإن الكتاب إذا كان دلالة على الأمور وجب في العترة مثل ذلك ) . وهذا صحيح للجمع بينهما في اللفظ والارشاد إلى التمسك بهما ليقع الأمان في الضلال ، والحكم بأنهما لا يفترقان إلى القيامة وإذا وجب في الكتاب أن يكون دليلا وحجة وجب مثل ذلك في قول العترة ، وإذا كانت دلالة الكتاب مستمرة غير منقطعة موجودة في كل حال وممكنة إصابتها في كل زمان وجب مثل ذلك في قول العترة ، المقرون بها ، والمحكوم له بمثل حكمها ، وهذا لا يتم
هامش
( 1 ) الريب جمع ريبة : وهي التهمة .