تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
معروفا ، والرجال الذين أبدعوا ( 1 ) دعواه بعد أن لم يدعوها معلومين بأعيانهم مشارا إليهم بأسمائهم على الوجه الذي وجبت في الفرق الناشئة والمذاهب الحادثة التي قدمنا ذكرها ، وفي ارتفاع العلم بشئ مما ذكرناه في نقل الشيعة للنص وتعذر إشارة من حمل نفسه من مخالفيها على ادعاء ذلك عليهم إلى زمان بعينه ، ورجال بأسمائهم ، واقتصارهم على التظني ( 2 ) والتوهم دلالة على سلامة نقلهم من الاختلال . وهذا الذي قضينا به في نقل الشيعة أوجب منه في نقل ساير الفرق لأنه لم تمن ( 3 ) فرقة ، ولا بلي أهل مذهب بما بليت به الشيعة من التتبع والقصد ، وظهور كلمة أهل الخلاف ، حتى أنا لا نكاد نعرف زمانا تقدم سلمت فيه الشيعة من الخمول ، ولزوم التقية ، ولا حالا عريت فيها من قصد السلطان ، وعصبيته وميله وانحرافه ، هذا إلى كثرة ما جرى بينها وبين خصومها من الخوض في النص على مر الدهر واجتهاد ( 4 ) جماعة مخالفيها في الطعن عليه ، والثلم له ، وتطلب ما يدحضه ( 5 ) ، وبعض هذه الأمور يكشف السرائر ويظهر الضمائر ، ولا يثبت معها ضعف الخبر أن يظهر ، وزمان حدوثه أن يعرف ، حتى لا يشك فيه اثنان ، ولا يمتري ( 6 ) لسانان ، وليس ما وقع من ذوي العز والتمكن ، وقوة السلطان وكثرة
هامش
( 1 ) خ " ادعوا " . ( 2 ) التظني أصله التظنن قلبت النون الثانية ياء وهو من الظن مثل تقضى من تقضض . ( 3 ) لم تمن : أي لم تبل . ( 4 ) خ : " اجتماع " . ( 5 ) يدحضه : يبطله ، والضمائر للنص . ( 6 ) الامتراء في الشئ : الشك فيه .
الشافي في الامامة — صفحة 79 | الشريف المرتضى