تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
فضرب منه تفرد بنقله الشيعة الإمامية خاصة ، وإن كان بعض من لم يفطن بما عليه فيه من أصحاب الحديث قد روى شيئا منه ، وهو النص الموسوم بالجلي . والضرب الآخر رواه الشيعي والناصبي وتلقاه جميع الأمة بالقبول على اختلافها ، ولم يدفعه منهم أحد يحفل بدفعه يعد مثله خلافا وإن كانوا قد اختلفوا في تأويله وتباينوا في اعتقاد المراد به وهو النص الموسوم بالخفي الذي ذكرناه ثانيا . ونحن الآن نشرع في الدلالة على النص الجلي لأنه الذي تفرد أصحابنا به ، وكلام صاحب الكتاب في هذا الفصل كأنه مقصور عليه . فأما النصوص الباقية فسيجئ الكلام في تأويلها وإبطال ما جرح المخالفون فيها فيما بعد بعون الله تعالى . والطريق إلى تصحيح النص الذي ذكرناه أن نبين صفة الجماعة التي إذا أخبرت كانت صادقة ، والشروط التي معها يكون خبرها دلالة وموصلا إلى العلم بالمخبر ، ثم نبين أن تلك الصفات والشروط حاصلة في نقل الشيعة للنص على أمير المؤمنين عليه السلام . أما شروط الجماعة التي إذا أخبرت أمكن أن يعلم صحة مخبرها فثلاثة : أحدها - أن ينتهي في الكثرة إلى حد لا يصح معه أن يتفق الكذب على المخبر الواحد منها ، والشرط الآخر أن يعلم أنه لم يجمعها على الكذب جامع من تواطؤ وما يقوم مقامه ، والآخر ( 1 ) أن يكون اللبس والشبهة زائلين عما خبرت عنه .
هامش
( 1 ) خ " والشرط الثالث " .