تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الصحبة وتراخي المدة شيئا ، ولا أنكر منه فعلا ، ولا استبطاه في صغير من الأمور ولا كبير مع كثرة ما توجه منه صلى الله عليه وآله إلى جماعة من أصحابه من العتب ، إما تصريحا أو تلويحا . وقوله صلى الله عليه وآله فيه ( علي مني وأنا منه ) ( 1 ) و ( علي مع الحق والحق مع علي ) و ( اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ) ( 2 ) إلى غير ما ذكرناه من الأفعال والأقوال الظاهرة التي لا يخالف فيها ولي ولا عدو ، وذكر جميعها يطول ، وإنما شهدت هذه الأفعال والأقوال باستحقاقه عليه السلام الإمامة ونبهت على أنه أولى بمقام الرسول من قبل أنها إذا دلت على التعظيم ( 3 ) والاختصاص الشديد ، فقد كشفت عن قوة الأسباب إلى أشرف الولايات ، لأن من كان أبهر فضلا ، وأعلى في الدين مكانا فهو أولى بالتقديم وأقرب وسيلة إلى التعظيم ، ولأن العادة فيمن يرشح ( 4 ) لشريف الولايات ، ويؤهل لعظيمها أن يصنع به وينبه عليه ببعض ما قصصناه . وقد قال قوم من أصحابنا أن دلالة الفعل ربما كانت آكد من دلالة القول ، وأبعد من الشبهة ، لأن القول بدخله المجاز ، ويحتمل ضروبا من التأويلات لا يحتملها الفعل .
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي في الخصائص ص 16 بلفظ ( أن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي ) ، والترمذي 2 / 297 ، وأحمد في المسند ج 4 / 136 ، و 437 ، والبخاري في صحيحه 4 / 207 كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب مناقب علي بن أبي طالب ، وفيه ( أن عليا مني وأنا من علي وهو ولي كل مؤمن بعدي ) . وسيأتي سبب هذا القول ج 3 / 244 . ( 2 ) ( علي مع الحق ) مرت تخريجه ج 1 ص 172 وأما حديث الطير سيأتي تخريج مصادره ص 100 من الجزء الثالث . ( 3 ) الفضل العظيم خ ل . ( 4 ) خ " توشح " .
الشافي في الامامة — صفحة 66 | الشريف المرتضى