تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فأما النص بالقول دون الفعل ينقسم إلى قسمين : أحدهما : ما علم سامعوه من الرسول صلى الله عليه وآله مراده منه باضطرار ، وإن كنا الآن نعلم ثبوته والمراد منه استدلالا وهو النص الذي في ظاهره ولفظه الصريح بالإمامة والخلافة ، ويسميه أصحابنا النص الجلي كقوله عليه السلام ( سلموا على علي بإمرة المؤمنين ) ( 1 ) و ( هذا خليفتي فيكم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا ) ( 2 ) . والقسم الآخر : لا نقطع على أن سامعيه من الرسول صلى الله عليه وآله علموا النص بالإمامة منه اضطرارا ولا يمتنع عندنا أن يكونوا علموه استدلالا من حيث اعتبار دلالة اللفظ ، وما يحسن أن يكون المراد أو لا يحسن . فأما نحن فلا نعلم ثبوته والمراد به إلا استدلالا كقوله صلى الله عليه وآله ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) ( 3 ) و ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ( 4 ) وهذا الضرب من النص هو الذي يسميه أصحابنا النص الخفي . ثم النص بالقول ينقسم قسمة أخرى إلى ضربين :
هامش
( 1 ) أنظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 12 وابن عساكر ( ترجمة أمير المؤمنين ( ع ) ) عن بريدة الأسلمي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نسلم على علي بإمرة المؤمنين . . . ( 2 ) هذا الحديث هو حديث يوم الدار أخرجه الطبري في التاريخ 2 / 321 وأحمد في المسند 1 / 111 / 159 ، والحاكم في المستدرك 3 / 132 والحلبي في السيرة 1 / 381 ، والسيوطي في جمع الجوامع 6 / 397 عن ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي وسنعرج فيما يأتي . ( 3 ) سيأتي الكلام على حديث المنزلة في أول الجزء الثالث أن شاء الله تعالى . ( 4 ) سيأتي تخريج الحديث .