تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
على المراد ، فإن قال : لأنه يؤدي إلى ضد ما بعث له من البيان قيل له : أليس في كتاب الله تعالى البيان والشفا وفيه متشابه لا يدل ظاهره على المراد ، فإن قال : إن المتشابه وإن كان ظاهره لا يدل على المراد ، ففي دليل العقل ما يبين المراد به قيل له : فيجوز ( 1 ) مثله في كلامه صلى الله عليه وآله لأن من خالف لا يقول إنه صلى الله عليه وآله لم يرد بذلك فائدة ، وإنما يقول : إن ظاهره لا يدل على مراده ، وإنما يدل عليه بقرينة " . ثم قال : " فإن قال : إنما أردت أنه صلى الله عليه وآله لما عرف قصده عند هذا الكلام باضطرار إلى الإمامة فلو لم يدل الكلام عليه لكان معميا ، . . . " ( 2 ) . ونشرع في الجواب عن هذا السؤال بما لم نذكره ، لأنا لا نسأله عنه قط فنشتغل بإضمار جوابه . وقال في آخر الفصل : " ومن عجيب أمر هذا المستدل أنه ادعى ما يجري مجرى الضرورة عند هذا الخبر ، ثم ذكر أنه اشتبه على الناس بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله حال هذا النص من حيث ثبت عندهم قوله : ( الأئمة من قريش ) وظنوا أن هذا العموم يقضي على ذلك النص " . قال : " وهذا من بعيد ما يقال لأنهم إذا عرفوا ذلك باضطرار وهم جمع عظيم فلا بد من أن يعرفه غيرهم بخبرهم ومتى اشتهرت الحال في ذلك لم يصح وقوع الاشتباه عليهم ، . . . " ( 3 ) . يقال له : قد علمنا من الذي وجهت كنايتك في هذا الفصل إليه ، وهو شيخنا أبو جعفر بن قبة رحمه الله والذي ذكره في صدر كتابه المعروف
هامش
( 1 ) غ " فجوز " . ( 2 ) المغني 20 ق 1 / 156 . ( 3 ) المغني 20 ق 1 / 158 .
الشافي في الامامة — صفحة 323 | الشريف المرتضى