على المراد ، فإن قال : لأنه يؤدي إلى ضد ما بعث له من البيان قيل له :
أليس في كتاب الله تعالى البيان والشفا وفيه متشابه لا يدل ظاهره على
المراد ، فإن قال : إن المتشابه وإن كان ظاهره لا يدل على المراد ، ففي دليل
العقل ما يبين المراد به قيل له : فيجوز ( 1 ) مثله في كلامه صلى الله عليه
وآله لأن من خالف لا يقول إنه صلى الله عليه وآله لم يرد بذلك فائدة ،
وإنما يقول : إن ظاهره لا يدل على مراده ، وإنما يدل عليه بقرينة " .
ثم قال : " فإن قال : إنما أردت أنه صلى الله عليه وآله لما عرف قصده
عند هذا الكلام باضطرار إلى الإمامة فلو لم يدل الكلام عليه لكان
معميا ، . . . " ( 2 ) . ونشرع في الجواب عن هذا السؤال بما لم نذكره ، لأنا
لا نسأله عنه قط فنشتغل بإضمار جوابه .
وقال في آخر الفصل : " ومن عجيب أمر هذا المستدل أنه ادعى ما
يجري مجرى الضرورة عند هذا الخبر ، ثم ذكر أنه اشتبه على الناس بعد
وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله حال هذا النص من حيث ثبت عندهم
قوله : ( الأئمة من قريش ) وظنوا أن هذا العموم يقضي على ذلك النص " .
قال : " وهذا من بعيد ما يقال لأنهم إذا عرفوا ذلك باضطرار وهم
جمع عظيم فلا بد من أن يعرفه غيرهم بخبرهم ومتى اشتهرت الحال في
ذلك لم يصح وقوع الاشتباه عليهم ، . . . " ( 3 ) .
يقال له : قد علمنا من الذي وجهت كنايتك في هذا الفصل إليه ،
وهو شيخنا أبو جعفر بن قبة رحمه الله والذي ذكره في صدر كتابه المعروف
هامش
( 1 ) غ " فجوز " .
( 2 ) المغني 20 ق 1 / 156 .
( 3 ) المغني 20 ق 1 / 158 .