تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
سائر الأقسام وترك ما حمل شيوخنا الخبر عليه ولو اشتغل ( 1 ) بذلك لكان أولى به ، . . . " ( 2 ) يقال له : إن الذي حكيته عن أبي مسلم لا ينكر إن يكون صحيحا ، وهو إذا صح لا يضرنا ولا ينفعك ، وإن كنت قد أتبعته بشئ من عندك ليس بصحيح ، ولا خاف الفساد لأن أبا مسلم فسر معنى الموالاة واشتقاقها ، ولم يقل إن لفظة " ولي " أو " مولى " لا معنى لها ، ولا يحتمل إلا الموالاة التي فسرها بالمتابعة ، بل قد صرح بضد ذلك ، ونحن نحكي كلامه بعينه في الموضع الذي نقل منه صاحب الكتاب الحكاية قال أبو مسلم في كتاب " تفسير القرآن " عند انتهائه إلى قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله ) بعد كلام قدمه " وقد ذكرنا معنى " الولي والموالاة " في عدة مواضع مما فسرنا من السور الماضية ، وجملة معناه أن يكون الرجل تابعا محبة أخيه في كل أحواله ويملك منه ما يملكه من نفسه ، ويريد له ما يريد لها والناس يقولون فيمن يختصون من أقاربهم إذا أخبروا عنهم : هذا لي ولمن يليني ، وكأن المعنى مأخوذ من الموالاة بين الأشياء ، أي اتباع بعضها بعضا ، فيكون المؤمن مواليا لأخيه أي متابعا له ، ويكون المعنى في نسبة ذلك إلى الله تعالى بقوله ( إنما وليكم الله ورسوله ) أي من يملككم ويلي أمركم ، ويجب عليكم طاعته واتباعه وإلى الرسول بما عطف من ذكره على الله تعالى بما فرض الله من طاعته في أدائه عن الله تعالى إذ يقول : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) وبما يبذله من النصح للمؤمنين وهو فوق ما يعطيه بعضهم بعضا كما قال الله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من
هامش
( 1 ) غ " ولو استدل " . ( 2 ) المغني 20 ق 1 / 155 .