تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ظهر هذا بعد انهزام الناس وانفلالهم ( 1 ) وإسلامهم للرسول صلى الله عليه وآله حتى قال جبرئيل عليه السلام : " يا محمد إن هذه لهي المواساة " فقال صلى الله عليه وآله ( يا جبرئيل إنه مني وأنا منه ) فقال جبرئيل " وأنا منكما " ( 2 ) ولا شبهة في أن الإضافة فيما ذكرناه من الأخبار إنما تقتضي التفضيل والتعظيم والاختصاص دون القرابة . قال صاحب الكتاب : " دليل لهم آخر ، واستدل بعضهم بقوله تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 3 ) وذكر أن إيجابه تعالى طاعته لا يكون إلا وهو منصوص عليه معصوم لا يجوز عليه الخطأ ، وثبوت ذلك يقتضي أنه أمير المؤمنين لأنه قول بعد ما ذكرناه إلا ذلك ، . . . " ( 4 ) . ثم شرع في إفساد هذه الطريقة ، والكلام على بطلانها والذي يقوله : " إن هذه الآية لا تدل على النص على أمير المؤمنين " وما نعرف أحدا من أصحابنا اعتمدها فيه ، وإنما استدل بها ابن الراوندي في كتاب " الإمامة " على أن الأئمة يجب أن يكونوا معصومين ، منصوصا على أعيانهم ، والآية غير دالة على هذا المعنى أيضا والتكثير بما لا تتم دلالته ( 5 ) لا معنى له ، فإن فيما تثبت به الحجة مندوحة ( 6 ) وكفاية بحمد الله ومنه ، على أن
هامش
( 1 ) الإنفلال : الانكسار . ( 2 ) رواه الهيثمي في مجمع الزوائد 6 / 114 وقال " رواه الطبراني " ، والمحب في الرياض النضرة 2 / 172 وقال : " أخرجه أحمد " . ( 3 ) النساء 59 . ( 4 ) المغني 20 ق 1 / 142 . ( 5 ) لا يثمر دلالته ، خ ل . ( 6 ) مندوحة : سعة .
الشافي في الامامة — صفحة 257 | الشريف المرتضى