تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
عن أن يدعى فيه التواتر ، وإنما الذي يصح فيه النقل الأخبار التي يذكرونها كخبر غدير خم وغيره ، مما نورده من بعد ولا يمكنهم أن يدعوا أيضا أنه غير محتمل ( 1 ) من غير جهة الاضطرار ، لأنه إذا لم يكن فيه اضطرار يعلم معه قصد النبي صلى الله عليه وآله فوجه الاستدلال به كوجه الاستدلال بالقرآن والسنة على الأحكام وما هذه حاله يصح فيه طريقة التأويل ، وصرف الظاهر إلى غيره بدليل ، لأنه لا يكون في الألفاظ التي يذكرون ( 2 ) في ذلك أوكد من أن يقول صلى الله عليه وآله : " هذا إمامكم من بعدي " ( 3 ) فمتى لم يعلم مراده صلى الله عليه وآله باضطرار أمكن أن يقال : إن هذا القول لا يعم الإمامة ، لأنه لا يمتنع أن يريد أنه إمامكم في الصلاة أو الإمامة في العلم التي هي أجل من الإمامة ( 4 ) التي تتضمن الولاية ، وأمكن أن يقال فيه أن هذا القول لا يعم الإمامة ، لأن قوله : ( هذا إمام ) ( 5 ) بمنزلة قوله هذا رئيسكم وقائدكم وسائقكم إلى غير ذلك مما يقتضي صفة لا تستوعب ولا يمكن ادعاء العموم فيها ، فلا بد من بيان إذا لم يكن هناك ( 6 ) تعارف يحمل الكلام عليه ، ولا يمكن أن يدعى في لفظ الإمامة التعارف من جهة اللغة لأنه لا يعقل في اللغة أنها تفيد القيام بالأمور التي تختص بالإمام ولا يمكن ادعاء العرف الشرعي فيه ، والذي حصل فيه من التعارف إنما حصل باصطلاح أرباب المذاهب ، وما حل
هامش
( 1 ) المحتمل : ما يحتمل عدة وجوه . ( 2 ) غ " التي تذكر " . ( 3 ) في حاشية المخطوطة بدون " من " وكذلك في الموضع قبله وبعده كما أنه في المغني كذلك . ( 4 ) غ " التي هي أصل الإمامة " . ( 5 ) في المغني وحاشية المخطوطة : ( هذا إمامكم ) . ( 6 ) خ " من التعارف " .