تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
باطلة ، لأن إبطالها بهذا الوجه يؤدي إلى إبطال كل ما لم يسلمه المخالفون لخصومهم من الأخبار ، وإن كان قد اختص بنقله فرقة فيهم الحجة على أن خبر الغدير لم يفارق النص الجلي من حيث الحجة لكن من حيث نقله المخالفون ( 1 ) فأجمع الناس على تسليمه ، وقد ثبتت الحجة بما لا إجماع فيه ولا تسليم من جميع الأمة . فأما قوله : " إن جميع ما نعتمده من النصوص إذا لم يعلم منه قصد النبي صلى الله عليه وآله باضطرار فلا بد أن يكون محتملا " فليس يخلو الاحتمال الذي عناه من أن يريد به ما لم يمكن القطع فيه على وجه دون وجه ، وكانت الأقوال في المراد منه كالمتكافئة المتحاذية ( 2 ) فإن أراد هذا - وهو المفهوم في الأغلب من لفظ الاحتمال - فالنص عندنا بمعزل عنه ، لأنه مما يقطع على المراد منه ، ولا تكافؤ بين الأقوال المختلفة في تأويله ، وإن أراد بالاحتمال جواز دخول الشبهة وعدم العلم الضروري فهو غلط ، لأنه ليس كل ما لم يعلم ضرورة وأمكن المبطل صرفه عن ظاهره بالشبهة محتملا لأنه لو كان ما هذه صفته موهوما بالاحتمال لوجب أن تكون أدلة العقل كلها محتملة ، وكذلك نصوص القرآن والسنة التي نقطع على المراد منها حتى يكون قوله تعالى : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ) ( 3 ) و ( ما اتخذ الله من ولد ) ( 5 ) و ( ليس كمثله شئ ) ( 6 ) محتملا ، غير أنا وإن
هامش
( 1 ) في المخطوطة " المختلفون " وفي حاشيتها " المخالفون خ ل " . ( 2 ) المتحاذية : المتقاربة . ( 3 ) في الأصل " المتحاذية فهذا " والتصحيح عن المخطوطة ( 4 ) الأنعام 103 . ( 5 ) المؤمنون 91 . ( 6 ) الشورى 11 .