الاضطرار لجاز أن ينص عليه السلام على صلاة وقبلة وفريضة ( 2 ) ولا
ينقل ، وإن كان النص في الأصل بالاضطرار علم " .
قال : " وقد يجوز أن لا ينقل بعض الأشياء وإن نقل غيره إذا كانا
متقاربين أو يكون المنقول منهما أعظم في النفس والحاجة إليه أشد ، فأما أن
يكون المتروك نقله هو الأعظم ، والحاجة إليه أشد فلا يجوز ألا ترى أنه لا
يجوز أن لا ينقل عن الجامع خبر حرب وفتنة ، وينقل ما خطب به الأمير ،
وقرأ به في الصلاة ، وإن كان قد يجوز أن ينقلوا خبر الحرب والفتنة ولا
ينقلوا كيفية الخطبة ، وإذا كانت الإمامة من أعظم الأمور وأجلها خطرا
على مذهبهم ، فكيف يجوز أن لا ينقل وينقل ما هو دونه مع أن سائر
الشرائع متعلقة به ، وذلك يوجب أن الأصل لا ينقل ويكتم مع أن ما
يجري مجرى الفرع لا محالة ينقل ، . . . " ( 2 ) .
يقال له : لو اتفق في سائر ما ذكرته ما اتفق في النص من الأسباب
وقوة الأطماع والدواعي لجاز الكتمان على الوجه الذي أجزناه عليه في
النص ، غير أنه مستبعد فيما ذكرته لأن الأعداء لا داعي لهم إلى كتمان
فرائضه وشرائعه عليه السلام من حيث لم تكن مؤثرة في شئ من
أمورهم ، وأهل الملة أيضا منهم ( 3 ) من يفوته بنقل الفرائض والسنن
والشرائع أمل أو ليتنزل به عن رئاسة حسب ما يقتضيه نقل النص فيمن
عمل بخلافه ، وإذا انتفت دواعي الكتمان ، وكانت دواعي النقل التي
من جملتها التدين باعثة عليه لم يقع الكتمان ، ومعلوم أن كتمان الفرائض
هامش
( 1 ) غ " وشريعة " .
( 2 ) المغني 20 ق 1 / 124 .
( 3 ) فليس منهم ، خ ل .