تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ومنها كراهة إمرة المنصوص عليه وإن كانت أسباب الكراهية أيضا مختلفة فيهم ، وكل ذلك يبطل ما ظنه من أن التواطؤ في الكل أنه لا بد منه . وأما قوله : " وهم يخبرون بالكثير مما دون ذلك في الحاجة " فالصحيح أنهم لم يخبروا بشئ مما أشار إليه لظهوره في أصله ، أو لمكان الحاجة في الدين إليه ، بل لأنه لم يدعهم داع إلى كتمانه ، ولم يعتقدوا أن نقله يعقبهم ضرر ولا يحرمهم رئاسة . وقوله : " ولو تواطؤا على ذلك مع أنهم جماعة عظيمة لم يخف علينا " صحيح وليس بطاعن على طريقتنا لأنا لم نذهب إلى أن الجميع تواطؤا على الكتمان ، بل خصصنا بالتواطؤ نفرا منهم ، ولا شبهة في أنه لا يجب من ظهور تواطؤ النفر ما يجب من ظهور تواطؤ الجماعة العظيمة ، . ولهذا قال : " ولو تواطؤا مع أنهم جماعة عظيمة لوجب كذا " . فأما قوله : " إن الذي تدعيه لو صح لما كانت الحجة قائمة به عليه " فقد تقدم بطلانه ، وبينا أن الحجة قائمة مع ثبوت قولنا وصحته على جميع مخالفينا في النص من حيث كان لهم مع وقوع الكتمان ممن آثره سبيل إلى إصابة الحق . قال صاحب الكتاب حاكيا عن أبي هاشم : " قال : إن إقامة الإمامة عندهم من أعظم الشرائع ، ومما لا يصح الشريعة إلا معه لأن الإمام يصحح الشرائع من حج وصلاة ( 1 ) ، وأنه يقوم بحفظ الدين على ما يقولون ، فلو جاز أن يكتموا إمرة مع أن النص الذي وقع طريقه
هامش
( 1 ) غ " إلا معها ، لأن عندهم تصح الشرائع والصلاة " .