تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
أحدها - أنه عليه السلام إنما دخلها ليتمكن من إيراد النصوص عليه والاحتجاج بفضائله وسوابقه وما يدل على أنه أحق بالأمر وأولى ، وقد علمنا أنه لو لم يدخلها لم يجز منه أن يبتدئ بالاحتجاج ، وليس هناك مقام احتجاج وبحث فجعل عليه السلام دخوله ذريعة إلى التنبيه على الحق ، بحسب الإمكان على ما وردت به الرواية فإنها وردت بأنه عليه السلام عدد في ذلك اليوم جميع فضائله ومناقبه أو ذكر بها . ومنها ، أنه عليه السلام جوز أن يسلم القوم الأمر له ، ويذعنوا لما يورده من الحجج عليهم بحقه فجعل الدخول في الشورى توصلا إلى مستحقه ( 1 ) وسببا إلى التمكين من الأمر والقيام فيه بحدود الله ، وللانسان أن يتوصل إلى حقه ويتسبب إليه بكل أمر لا يكون قبيحا . ومنها ، أن السبب في دخوله عليه السلام كان التقية والاستصلاح لأنه عليه السلام لما دعي إلى ( 2 ) الدخول في الشورى أشفق من أن يمتنع فيتسبب ( 3 ) منه الامتناع إلى المظاهرة والمكاشفة ، وإلى أن تأخر من الدخول في الشورى إنما كان لاعتقاده أنه صاحب الأمر دون من ضم إليه فحمله على الدخول ما حمله في الابتداء على إظهار الرضا والتسليم . فأما المانع له من أن يقول لعمر عند قوله : " إن وليت من أمور المسلمين شيئا فلا تحمل بني هاشم على رقاب الناس " أنا إمام المسلمين ، وقد عرفت النص على حسب ما ألزمناه أبو هاشم فهو المانع الأول الذي منعه من أن يقول مثل ذلك لأبي بكر طول أيامه ، ولعمر في ابتداء
هامش
( 1 ) إلى حقه خ ل . ( 2 ) في الأصل " في الدخول " وكذلك في المخطوطة وما ذكرناه أظهر . ( 3 ) فيتشبث ، خ ل .