تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
على يد أبي بكر بالبيعة ، وقالوا : بايعه المسلمون ، واجتمع عليه الأنصار والمهاجرون ، وحمل الناس على المبايعة حملا ، وأخذوا بها أخذا ، ووطئ سعد بن عبادة ووجئ عنق عمار وكسر سيف الزبير ، وروسل أمير المؤمنين عليه السلام ومن كان في جهته بالدعاء إلى البيعة مراسلة من يرى أن البيعة قد لزمته ، وأن التأخر عنها خلع للطاعة ، وخلاف على الجماعة ، وضموا إلى ذلك ضربا من التوعد والتهدد وكل ما ذكرناه قد ذكره الرواة وشرحوه ، فأي كلام يبقى لمتكلم ؟ وأي حجة تثبت لمحتج ؟ وفي بعض ما جرى عذر واضح ، ومانع ظاهر ، لمن أمسك عن موافقة أو إيراد حجة . قال صاحب الكتاب حكاية عن أبي هاشم : " وكيف جاز أن يقول له العباس ورسول الله صلى الله عليه وآله عليل : سله عن هذا الأمر فإن كان لنا بينه ، وإن كان لغيرنا وصى بنا مع هذا البيان المتقدم وكيف ساغ لأبي بكر أن يستخلف عمر ؟ وكيف جرى الأمر في بيعة أبي بكر على ما جرى عليه ؟ وكيف لم يبين أمير المؤمنين عليه السلام أمر نفسه على زعمهم للتقية مع أن غيره قد أظهر كراهية ( 1 ) ما فعله أبو بكر ، حتى أن طلحة قال له في عهده إلى عمر " وليت علينا فظا غليظا " وكيف رضي أمير المؤمنين عليه السلام أن يكون في الشورى مع ما تردد ( 2 ) فيه من القول حالا بعد حال ؟ وكيف جاز أن لا ينكر على عمر قوله : " إن وليت من أمر الناس شيئا فلا تحمل بني هاشم على رقاب الناس " ؟ وهلا قال له : أنا إمام المسلمين ، وقد عرفت النص علي والإشارة إلي وليست بي حاجة إلى أن أولى ؟ وكيف لم يذكر هذا النص الظاهر فيعده في مناقبه حين
هامش
( 1 ) غ " كراهة " . ( 2 ) ع " ترون " .