تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
في مثله ، وجملة الأمر إن المذاهب يجب أن تؤخذ من أفواه قائليها . وأصحابهم المختصين بهم ومن هو مأمون في الحكاية عنهم ، ولا يرجع فيها إلى دعاوى الخصوم فإنه إن يرجع إلى ذلك في المذهب اتسع الخرق ، وجل الخطب ، ولم نثق بحكاية في مذهب ولا استناد مقالة . ولو كان يذهب هشام إلى ما يدعونه من التجسم يوجب أن يعلم ذلك ويزول اللبس فيه كما يعلم قول الخوارزمي وأصحابه بذلك ، ولا نجد له دافعا كما ولا نجد لمقالة الخوارزمي دافعا . ومما يدل على براءة هشام من هذا القرف ( 1 ) ورميه على هذا المعنى الذي يدعونه ما روي عن الصادق عليه السلام في قوله : " لا تزال يا هشام مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك " وقوله عليه السلام حين دخل عليه وعنده مشائخ الشيعة فرفعه على جماعتهم ، وأجلسه إلى جانبه في المجلس وهو إذ ذاك حديث السن : " هذا ناصرنا بقلبه ويده ولسانه " . وقوله عليه السلام : " هشام بن الحكم رائد حقنا ، وسايق قولنا ، المؤيد لصدقنا ، والدافع لباطل أعدائنا ، من تبعه وتبع أمره تبعنا . ومن خالفه وألحد فيه فقد عادانا وألحد فينا " . وأنه عليه السلام كان يرشد في باب النظر والحجاج ، ويحث الناس
هامش
( 1 ) القرف : التهمة ويقال قرف فلان فلانا وقع فيه .