تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
معه التوحيد وقال بالجبر ( 1 ) ، وما يتصل بتكليف ما لا يطاق ، ولا يصح معه التمسك بالعدل ، وأما حال ابن الراوندي في نصرة الإلحاد ، وأنه كان يقصد بسائر ما يؤلفه إلى التشكيك فظاهر ، وإنما كان يؤلف بضرب من الشهرة والمنفعة ( 2 ) وأما أبو عيسى فتمسكه بمذاهب الثنوية ظاهر ، وأنه كان عند الخلوة ربما قال : " بليت بنصرة أبغض الناس إلى ، وأعظمهم إقداما على القتل . . . " ( 3 ) فعدول عن النظر والحجاج إلى القذف والسباب والافتراء ، أو استعمال طريقة جهال العامة في التشنيع على المذاهب ، ، وسب أهلها ، وتقبيحها في النفوس بما لو صح لم يك نقضا لأصل المقالة ، ولا قادحا في صحة النحلة ( 4 ) ، وقلما يستعمل ذلك إلا عند نفاد الحجة ، وقلة الحيلة . ونحن مبينون عما في كلامه من الخطأ والتحامل . فأما ما رمي به هشام بن الحكم رحمه الله بالتجسيم فالظاهر من
هامش
( 1 ) الجبر لغة الإكراه والقهر وفي اصطلاح المتكلمين نفي الفعل حقيقة عن العبد وإضافته إلى الله تعالى أي العبد مجبر على فعله حسنا كان أو سيئا . خيرا أو شرا . ( 2 ) التضرب : التطلب والتكسب ولعلها : لضرب من الشهوة والمنفعة . ( 3 ) المغني 20 ق 1 / 38 . ( 4 ) النحلة - بكسر النون - : الدعوى ، وفلان ينتحل مذهب كذا أي ينتسب إليه .