والثاني بأنها ثبتت بالنص والتعيين ( 1 ) .
والفريق الأول هم جمهور أهل السنة ومعظم الخوارج والزيدية من
الشيعة ، وفي هذا الفريق من يذهب إلى أنها تثبت أيضا بالقهر والغلبة ،
فكل من غلب بالسيف وصار إماما وسمي أمير المؤمنين فلا يحل لأحد
يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماما برا كان أو فاجرا وأنه لا
ينعزل بالفسق والظلم ، وتعطيل الحدود ولا يخلع ولا يجوز الخروج
عليه ( 2 ) .
واختلف القائلون بالاختيار في كيفية انعقادها فقالت طائفة : لا
تنعقد إلا بجمهور أهل الحل والعقد ليكون الرضا عاما ، والتسليم لإمامة
المختار إجماعا ( 3 ) .
وقالت طائفة : أقل من تنعقد به الإمامة خمسة يجتمعون على عقدها
أو يعقدها أحدهم برضا الأربعة واستدلوا على ذلك بأمرين : أحدهما أن
بيعة أبي بكر انعقدت بخمسة أجمعوا عليها ثم تابعهم الناس وهم عمر بن
الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح ، وأسيد بن حضير ، وبشير بن سعد ،
وسالم مولى أبي حذيفة .
والثاني تنعقد بواحد لأن عمر عقدها لأبي بكر ، ولأن العباس قال
لعلي : أمدد يدك أبايعك حتى يقول الناس عم رسول الله بايع ابن عمه
فلا يختلف عليك اثنان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الملل والنحل 1 / 28 .
( 2 ) أنظر الأحكام السلطانية ص 7 و 8 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) نفس المصدر .