ظننتم لكن لما نعلمه من أن اجتماع الكلمة على رئيس ( 1 ) واحد مطاع
أقرب إلى التآلف على الخير والطاعة ، والعدول عن الظلم والفساد ، إلى
آخر السؤال ( 2 ) . . . " .
ثم قوله : " قيل لهم : لكن ( 3 ) الوجه الذي له قلنا : إنها ( 4 ) لطف -
يعني المعرفة - يختص كل مكلف ، وكل فعل من أفعاله ، إذ لا أحد من
العقلاء إلا وهو عالم أن خوف المضرة صارف ، ورجاء المنفعة داع ، إلى
آخر كلامه . . . ( 5 ) " فقد بينا فيما مضى اختلاف الألطاف في عمومها
وخصوصها وأنه لا يجب حمل بعضها على بعض ، وبينا غرضنا في تشبيه
الإمامة بالمعرفة ، والوجه الذي من أجله جمعنا بينهما ، وأنه لا يلزمنا عليه
التسوية بينهما من كل وجه ، وأن ذلك وإن تعذر لم يقدح في كون الإمامة
لطفا من الوجه الذي ذكرناه .
فأما قوله : " لا أحد من العقلاء إلا وهو عالم أن خوف المضرة
صارف ورجاء المنفعة داع " فكذلك ، لا أحد من العقلاء إلا وهو عالم
بأن وجود الرؤساء وانبساط أيديهم مقلل لوقوع الظلم والفساد ، والبغي
هامش
( 1 ) في المغني " من اجتماع الكلمة على واحد " وقال المحقق : لعل كلمة ( إن )
سقطت من هنا فصواب العبارة " من أن اجتماع " ولو أنه رجع إلى الشافي لأغناه ذلك
عن التعب بالتوجيه في مواضع كثيرة من الكتاب .
( 2 ) المغني 20 ق 1 / 24 .
( 3 ) في المغني " إن " .
( 4 ) في المغني " أنه " وهو خطأ لأن المراد المعرفة لا الإمام كما فسر ذلك السيد
الشريف في جملته المعترضة .
( 5 ) المغني : 20 ق 1 / 24 .