فصل
في تتبع ما ذكره مما يتعلق بوجوب الإمامة
قال صاحب الكتاب بعد أن ذكر ما ينقسم إليه الخلاف في الإمامة :
" إعلم أن جميع ( 1 ) من جعل صفة الإمام صفة النبي يصح له أن
يوجب فيه جميع ( 1 ) ما يجب في النبي ، كما أن من جعل صفة الإمام صفة
الإله يصح له أن يوجب فيه ما يجب الله تعالى ، والكلام مع هذين
الفريقين لا يقع في الإمامة ، إلى آخر كلامه ( 2 ) . . . " ( 3 )
قال السيد الشريف المرتضى رضي الله عنه :
أما من جعل للإمام جميع صفات النبي صلى الله عليه وآله . ولم
يجعل بينهما مزية في حال فالكلام معه - وإن لم يسقط جملة من حيث لم
يعلم بطلان قوله ضرورة - فإنه لا يكون كلاما في الإمامة ، بل في النبوة ،
وهل هي واجبة في كل حال أم لا ؟ ؟ فإن من جعل للإمام بعض صفات
النبي أو أكثرها ، وجعل بينهما مزية معقولة فالكلام معه لا محالة كلام في
هامش
( 1 ) كلمة " جميع " ساقطة في الموضعين من مطبوعة المغني .
( 2 ) ما حذفه المرتضى من كلام القاضي يتعلق بالغلاة والمفوضة والقائلين بالتناسخ
ممن وصفوا بالتشيع وما هم منه بفتيل ولا نقير .
( 3 ) المغني ج 20 ق 1 ص 2 .