بسم الله الرحمن الرحيم
الشافي
في الإمامة
الحمد لله ، وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله الطاهرين
الأبرار النقباء ( 1 ) .
سألت - أيدك الله - : تتبع ما انطوى عليه الكتاب المعروف ب ( المغني )
من الحجاج في الإمامة ، وإملاء الكلام على شبهه بغاية الاختصار ،
وذكرت أن مؤلفه قد بلغ النهاية في جمع الشبه ، وأورد قوي ما اعتمده
شيوخه مع زيادات يسيرة سبق إليها ، وتهذيب مواضيع تفرد بها ، وقد
كنت عزمت عند وقوع هذا الكتاب في يدي على نقض ما اختص منه
بالإمامة على سبيل الاستقصاء فقطعني عن إمضاء ذلك قواطع ، ومنعت
منه موانع كنت متوقعا لانحسارها فأبتدئ به ، وأنا الآن عامل على إملاء
ما التمسته ، وعادل عن بسط الكلام ونشره إلى نهاية ما يمكن من
الاختصار والجمع ، ومعتمد حكاية أوائل كلامه ، وأطراف فصوله .
هامش
( 1 ) النقباء جمع نقيب : وهو الرئيس الأكبر ، أو هو شاهد القوم وضمينهم
ورأسهم والمقدم عليهم . وكل ذلك يتصف به الأئمة من آل محمد عليهم السلام ، وفي
التنزيل " وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا " وكان النبي صلى الله عليه وآله وقد جعل ليلة العقبة
كل واحد من الذين بايعوه نقيبا على قومه وجماعته ، ليعلموهم الاسلام . ويعرفوهم
شرائطه ، وكانوا اثني عشر نقيبا وكلهم من الأمصار ، أنظر هذا المادة من لسان العرب
وتاج العروس .