تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فيمن لا يعرف الإمام أن لا يعلم شيئا من الشرع ، فإذا صح أن يعرف بالتواتر أركان ( 1 ) الشرع كالصلاة وغيرها ، ويستغنى في ذلك عن الإمام فهلا جاز مثله في سائرها ، ؟ . . . " ( 2 ) . يقال له : أما من لا يعرف الإمام في الحقيقة بعد الرسول صلى الله عليه وآله ومن كان بعده من أبنائه الأئمة الراشدين عليهم السلام ولم يرجع في الشرع إلى ما نقل عنهم ، وأخذ من جهتهم فإنه لا يعرف كثيرا من الشرائع ، ولم يدل على ذلك إلا فزع خصومنا إلى الظن والاستحسان في أكثر الشرائع والحوادث ، وقد بينا أن ما فزعوا إليه لا يوجب معرفة ، ولا يثمر علما . فأما أركان الشرع كالصلاة وغيرها فليس يمتنع أن يعرف‍ [ ها ] الخصوم بالتواتر ، ولم نقل : إن الإمام يحتاج إليه لتعرف صحة دلالة التواتر ، بل لنتيقن بأنه لم ينكتم عنا شئ من أمور الدين . قال صاحب الكتاب : " ثم يقال لهم : من جملة الشريعة الإيمان بالإمام ، والمعرفة به وبأحواله فلا بد من نعم ( 3 ) ، ولأنه من أعظم أمر الدين عندهم . ، قيل لهم : أيعلم ذلك بالتواتر أم من جهة الإمام ؟ . فإن قالوا : من جهة الإمام . قيل لهم : فكيف يعلم من جهته كونه إماما ؟ وإنما يعلم صدقه بعد العلم بأنه إمام ، فلا بد من الرجوع إلى أن ذلك يعلم بالتواتر .
هامش
( 1 ) في المغني " أو كان " وهو تحريف واضح لا يستقيم منه المعنى . ( 2 ) المغني 20 / 71 . ( 3 ) أي لا بد من الجواب ب‍ " نعم " .