يحصل مع الوجوب ، فما ظنه من الفرق بين الأمرين غير صحيح .
قال صاحب الكتاب : " وبعد ، فإن الشبه من قبلهم قد يصح
منهم حلها بالنظر ( 1 ) إلى آخر كلامه . . . " ( 2 ) .
فيقال له : هذا توهم منك علينا إيجاب الإمام ووجوده لدفع الشبه ،
والمنع من وقوعها ، وهو شبيه بما تقدم من ظنك علينا في السهو وجواز
دخوله على الخلق ، وقد مضى كيف قولنا في الأمرين ، والوجه الصحيح
في ترتيب الاستدلال بهما .
قال صاحب الكتاب : " على أن الشبه قد تجوز في العلم بنفس الحجة
فتجب الحاجة إلى آخر ، ويلزم من ذلك ما قدمناه . . . " ( 3 ) .
فيقال له : الشبه وإن جازت في العلم بنفس الحجة فهي غير مانعة
من إمكان الوصول إلى الحق ولا دافعة للدلالة على الحجة ، وليس كذلك
حكم الشبه إذا دخلت على الناقلين المتواترين ، أو على بعضهم ، فخرج
الخبر من أن يكون متواترا ، لأنها إذا دخلت في هذا الموضع ارتفع الطريق
إلى المعرفة بما تضمنه النقل وإذا دخلت هناك لم تخل بإمكان المعرفة ولا
رفعت الطريق إلى إدراك الحق وإصابته .
قال صاحب الكتاب . " على أن الشبه ( 4 ) تجوز على الحجة وإنما
هامش
( 1 ) أي من قبل المكلفين .
( 2 ) المغني 20 ق 1 / 61 .
( 3 ) المغني 20 ق 1 / 61 .
( 4 ) غ " الشبهة " .