تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
يحصل مع الوجوب ، فما ظنه من الفرق بين الأمرين غير صحيح . قال صاحب الكتاب : " وبعد ، فإن الشبه من قبلهم قد يصح منهم حلها بالنظر ( 1 ) إلى آخر كلامه . . . " ( 2 ) . فيقال له : هذا توهم منك علينا إيجاب الإمام ووجوده لدفع الشبه ، والمنع من وقوعها ، وهو شبيه بما تقدم من ظنك علينا في السهو وجواز دخوله على الخلق ، وقد مضى كيف قولنا في الأمرين ، والوجه الصحيح في ترتيب الاستدلال بهما . قال صاحب الكتاب : " على أن الشبه قد تجوز في العلم بنفس الحجة فتجب الحاجة إلى آخر ، ويلزم من ذلك ما قدمناه . . . " ( 3 ) . فيقال له : الشبه وإن جازت في العلم بنفس الحجة فهي غير مانعة من إمكان الوصول إلى الحق ولا دافعة للدلالة على الحجة ، وليس كذلك حكم الشبه إذا دخلت على الناقلين المتواترين ، أو على بعضهم ، فخرج الخبر من أن يكون متواترا ، لأنها إذا دخلت في هذا الموضع ارتفع الطريق إلى المعرفة بما تضمنه النقل وإذا دخلت هناك لم تخل بإمكان المعرفة ولا رفعت الطريق إلى إدراك الحق وإصابته . قال صاحب الكتاب . " على أن الشبه ( 4 ) تجوز على الحجة وإنما
هامش
( 1 ) أي من قبل المكلفين . ( 2 ) المغني 20 ق 1 / 61 . ( 3 ) المغني 20 ق 1 / 61 . ( 4 ) غ " الشبهة " .