تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
والأمصار يقومون مقامه ، وليس لأحد أن يقول : فيجب أن يكون الرؤساء للناس والأئمة بجميعهم على صفة الأمراء ( 1 ) من حيث قلنا : أن وجود الأمراء في البلدان يقوم مقام وجود الأئمة ، لأن هذا الكلام في صفات الرئيس لا في وجوب وجوده . ومن حيث وجبت الرئاسة في الجملة لا يعلم صفة الرئيس ، وإنما يعلم صفته وأحواله ، وما يجب أن يكون عليه باستئناف نظر واستدلال . على أن رئاسة الأمراء والحكام في البلدان إنما قامت في اللطف والمصلحة مقام كون الإمام في تلك المواضع لأن الإمام من ورائهم ، ولأنهم مسوسون بسياسته ، ومتدبرون بتدبيره ، ومنهون إليه أمورهم ، وكل ذلك مفقود إذا لم يكن في العالم إمام . وإذا كانت المصلحة في رئاسة هؤلاء إنما تتم بالإمام وكونه من وراء مراعاتهم فكيف يظن الاستغناء بهم عن الإمام ؟ قال صاحب الكتاب : " ثم نعود إلى ما ذكروه من التفصيل ( 2 ) ، وهو قولهم : إن السهو يعم الجميع فلا بد من حجة ، فنقول لهم : جواز السهو عليهم لا يمنع من صحة قيامهم بما كلفوه " - إلى قوله - " ويمنع من التكليف في وقت لا يمكن الوصول إلى الحجة ، ويوجب في نفس الحجة أنه لا يمكنه القيام بما كلف إلا بحجة ، . . . ( 3 ) " .
هامش
( 1 ) يعني تتعدد الأئمة في آن واحد كما تعددت الأمراء من قبل الإمام الواحد . ( 2 ) في المغني " من الفضل " ولا وجه له . ( 3 ) المغني 20 ق 1 / 59 .
الشافي في الامامة — صفحة 150 | الشريف المرتضى