لا دلالة فيه ، فيقدمون لهذا الاعتقاد على المكروه فيه ، وليس كذلك حال
الأولياء لأنهم ينتظرون ظهور الإمام الذي يدعي هذا النسب المخصوص ،
فهم فيما يظهروهم من آية إنما يستحل بعضهم فيه المحرم لدخول الشبهة
عليه فيما يظهره حتى يعتقد أنه ليس بآية ولا معجزة .
وعلى الجوابين جميعا لسنا نقطع على أن الإمام لا يظهر لبعض أوليائه
وشيعته ، بل يجوز ذلك ، ويجوز أيضا أن لا يكون ظاهرا لأحد منهم ،
وليس يعرف كل واحد منا إلا حال نفسه ، فأما حال غيره فغير معلومة
له ، ولأجل تجويزنا أن لا يظهر لبعضهم أو لجميعهم ما ذكرنا العلة المانعة
من الظهور .
وقال صاحب الكتاب : " وقد بينا من قبل أنه يلزمهم كون الإمام
والحجة في كل وقت وفي كل بلد وعند كل جمع ليصح منه تعالى تكليف
المكلفين مع النقص ، ومتى جوزوا خلاف ذلك فقد نقضوا
قولهم ، . . . ( 1 ) " .
فيقال له : أما كون الإمام في كل وقت فهو واجب مع قيام
التكليف ، وأما في كل بلد وكل جمع فغير لازم لأنا بينا - فيما تقدم - القول
في هذا .
وجملته : أنه متى تعلقت المصلحة بوجود أئمة في البلدان وسائر
الأقطار فعل الله تعالى ما يعلم أن فيه المصلحة ، وقد يجوز أن لا يعلم
ذلك ( 2 ) فيكون الأمراء والحكام والخلفاء من قبل الإمام في البلدان
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 58 .
( 2 ) يعني ويجوز أن يعلم تعالى بعدم وجود المصلحة ، والتعبير في المتن مثل قول
أمير المؤمنين عليه السلام في " نهج البلاغة " من جملته كتابة لأخيه عقيل : " إلا أن يدعي
مدع ما لا أعرفه ولا أظن الله يعرفه " يعني أنه لا يعرف لأنه غير موجود .