لأن جميع ذلك إنما يجب للتوصل إلى ما ذكرناه . . . ( 1 ) " فغير مسلم له ، لا
لأن ( 2 ) وجوب إزالة الغلبة عن الإمام إنما كان ذكره ، بل قد يجوز أن
يكون واجبا لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ويجوز أيضا أن يكون وجوبه لعلة لا نعرفها ، وإن كنا نعرف في
الجملة أنه من مصالحنا ، والذي يبين أن الأمر بخلاف ما ظنه أن إزالة
الغلبة والأسر والقهر وما جرى مجرى هذه الأمور قد يجب علينا في غير
الإمام من الصالحين ومن جماعة المسلمين . ألا ترى أنا لو عرفنا أن بعض
الصالحين مغلوب مأسور في يد بعض الأعداء لوجب علينا تخليصه مع
الإمكان ، وإن كان مما لا تعلق لإقامته الحدود به ، وقد يجب علينا أيضا
مثل هذا في الإمام نفسه وإن بلغ إلى حد من الضعف والكبر يعجز معه
عن القيام بأمر الإمامة وإقامة الحدود ، فإن كانت العلة ما ذكره ( 3 ) لسقط عنا
إزالة الغلبة عن الإمام إذا بلغ إلى هذا الحال ( 4 ) .
فأما قوله " ولهذه العلة قلنا : إن الإمام إذا كان مغلوبا لا يمكن
استنقاذه يجب على الناس إقامة أمير ليقوم بهذه الأمور ، لأن إقامته ( 5 ) من
قبله قد تعذر [ ت ] فيلزمهم إقامته ليقوم بالحدود ( 6 ) [ وغيرها ] ، لأن من يقوم
بالأصل يجوز أن يقوم بما يجري مجرى الفرع . . . ( 7 ) " فبناء على أصله
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 45 .
( 2 ) في الأصل " أو لا أن " .
( 3 ) وهي إقامة الحدود .
( 4 ) في الأصل " لوجب لسقوط إزالة الغلبة عن الإمام إذا بلغ إلى هذه الحال عنا " .
ولا يستقيم بها المعنى .
( 5 ) أي إقامة الأمير .
( 6 ) " بالحقوق " .
( 7 ) المغني 20 ق 1 / 45 .