تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
لأن جميع ذلك إنما يجب للتوصل إلى ما ذكرناه . . . ( 1 ) " فغير مسلم له ، لا لأن ( 2 ) وجوب إزالة الغلبة عن الإمام إنما كان ذكره ، بل قد يجوز أن يكون واجبا لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ويجوز أيضا أن يكون وجوبه لعلة لا نعرفها ، وإن كنا نعرف في الجملة أنه من مصالحنا ، والذي يبين أن الأمر بخلاف ما ظنه أن إزالة الغلبة والأسر والقهر وما جرى مجرى هذه الأمور قد يجب علينا في غير الإمام من الصالحين ومن جماعة المسلمين . ألا ترى أنا لو عرفنا أن بعض الصالحين مغلوب مأسور في يد بعض الأعداء لوجب علينا تخليصه مع الإمكان ، وإن كان مما لا تعلق لإقامته الحدود به ، وقد يجب علينا أيضا مثل هذا في الإمام نفسه وإن بلغ إلى حد من الضعف والكبر يعجز معه عن القيام بأمر الإمامة وإقامة الحدود ، فإن كانت العلة ما ذكره ( 3 ) لسقط عنا إزالة الغلبة عن الإمام إذا بلغ إلى هذا الحال ( 4 ) . فأما قوله " ولهذه العلة قلنا : إن الإمام إذا كان مغلوبا لا يمكن استنقاذه يجب على الناس إقامة أمير ليقوم بهذه الأمور ، لأن إقامته ( 5 ) من قبله قد تعذر [ ت ] فيلزمهم إقامته ليقوم بالحدود ( 6 ) [ وغيرها ] ، لأن من يقوم بالأصل يجوز أن يقوم بما يجري مجرى الفرع . . . ( 7 ) " فبناء على أصله
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 1 / 45 . ( 2 ) في الأصل " أو لا أن " . ( 3 ) وهي إقامة الحدود . ( 4 ) في الأصل " لوجب لسقوط إزالة الغلبة عن الإمام إذا بلغ إلى هذه الحال عنا " . ولا يستقيم بها المعنى . ( 5 ) أي إقامة الأمير . ( 6 ) " بالحقوق " . ( 7 ) المغني 20 ق 1 / 45 .