Skip to main content

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — Page 251

Contributors:

P.251
كما قلنا وحجتهم من الآية نفسها التفريق بين الاسمين ولو كانا شيئا واحدا لما حسن تكرارهما في الكلام البليغ قالوا والمعنى وما أرسلنا من رسول إلى أمة أو نبي وليس بمرسل إلى أحد وقد ذهب بعضهم إلى أن الرسول من جاء بشرع مبتدأ ومن لم يأت به نبي غير رسول وإن أمر بالإبلاغ والإنذار والصحيح والذي عليه الجماء الغفير أن كل رسول نبي وليس كل نبي رسولا وأول الرسل آدم وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم وفى حديث أبي ذر رضي الله عنه أن الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي وذكر أن رسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر أولهم آدم عليه السلام ، فقد بان لك معنى النبوة والرسالة وليستا عند المحققين ذاتا للنبي ولا وصف ذات خلافا للكرامية في تطويل لهم وتهويل ليس عليه تعويل وأما
Commentary
( قوله الجماء الغفير ) في الصحاح قولهم جاؤوا جما غفيرا والجماء الغفير وجماء الغفير بالمد في الجماء أي جاؤوا بجماعتهم الشريف والوضيع ولم يتخلف أحد منهم وكان فيهم كثرة ( قوله الكرامية ) نسبه إلى محمد بن كرام بفتح الكاف وتشديد الراء كذا قيده ابن ماكولا والسمعاني وغير واحد وهو الجاري على الألسنة وأنكره محمد بن الهيضم وغيره من الكرامية وحكى فيه ابن الهيضم وجهين أحدهما التخفيف وفتح الكاف وذكر أنه المعروف في ألسنة مشايخهم وزعم أنه بمعنى كريم أو بمعنى كرامة والثاني التخفيف وكسر الكاف على لفظ جمع كريم وحكى هذا عن أهل سجستان قال ابن الصلاح ولا يعول على الأول وهو ما رواه السمعاني في الأنساب قال وكان والده يحفظ الكرم فقيل له كرام قال الذهبي وفيما قاله السمعاني نظر فإن كلمة كرام علم على والد محد سواء