الباب الرابع : في حكم الصلاة عليه والتسليم وفرض ذلك
وفضيلته ، وفيه عشرة فصول .
( القسم الثالث ) فيما يستحيل في حقه صلى الله عليه وسلم وما يجوز
عليه وما يمتنع ويصح من الأمور البشرية أن يضاف إليه ، وهذا القسم
- أكرمك الله تعالى - هو سر الكتاب ، ولباب ثمرة هذه الأبواب ،
وما قبله له كالقواعد والتمهيدات ، والدلائل على ما نورده فيه من
النكت البينات ، وهو الحاكم على ما بعده ، والمنجز من غرض هذا
التأليف وعده ، وعند التقصي لموهدته ، والتفصي عن عهدته ، يشرق
صدر العدو اللعين ، ويشرق قلب المؤمن باليقين ، وتملأ أنواره
جوانح صدره ، ويقدر العاقل النبي حق قدره ، ويتحرر الكلام فيه
في بابين :
الباب الأول : فيما يختص بالأمور الدينية ويتشبث به القول في
العصمة وفيه ستة عشر فصلا .
شرح
( قوله وعند التقصي لموعدته والتفصي عن عهدته ) كلاهما بالصاد المهملة والأول
بالقاف يقال استقصى فلان في المسألة وتقصى بمعنى والثاني بالفاء يقال تفصى عن كذا
أي تخلص عنه ( قوله يشرق ) بفتح أوله وثالثه يقال شرق صدره بكذا بكسر الراء
أي ضاق به حسدا ( قوله ويشرق ) بضم أوله وكسر ثالثه أي يضئ ( قوله
جوانح صدره ) الجوانح جمه جانحة وهي الأضلاع التي تحت الترائب مما يلي
الصدر كالضلوع مما يلي الظهر ، والترائب عظام الصدر ما بين الترقوة إلى السرة ،
كذا في الصحاح ( قوله ويقدر ) بفتح أوله وضم ثالثه .