تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
ولما أخذ الله تعالى على الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ، ولما حدثنا به أبو الوليد هشام بن أحمد الفقيه رحمه الله بقراءتي عليه ، قال حدثنا الحسين بن محمد حدثنا أبو عمر النمري حدثنا أبو محمد بن عبد المؤمن حدثنا أبو بكر محمد بن بكر حدثنا سليمان ابن الأشعث حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد أخبرنا علي بن الحكم عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة ، فبادرت إلى نكت سافرة عن وجه الغرض ، مؤديا من ذلك الحق المفترض ، اختلستها على استعجال ، لما المرء بصدده من شغل البدن والبال ، بما قلده من مقاليد المحنة التي ابتلى بها
شرح
( قوله النمري ) بفتح النون والميم نسبة إني نمر بفتح النون كسر الميم أي قبيلة ، فتحوا ميمه في النسبة كراهية توالى الكسرات كذا في الصحاح ( قوله أبو بكر ) هو ابن داسة بمهملتين أحد رواة أبى داود ( قوله سليمان بن الأشعث ) هو الحافظ أبو داود صاحب السنن كانت وفاته يوم الجمعة سادس عشر شوال سنة خمس وسبعين ومائتين وكان مولده فيما حكاه أبو عبيدة الأجرى سنة ثنتين ومائتين ( قوله حدثنا حماد ) هو أبو سلمة بن دينار أحد الأعلام ( قوله من سئل عن علم ) المراد علم يلزم ويتعين تعليمه ( قوله فبادرت ) عطف على ما قدرناه آنفا متعلقا للامات الثلاث ( قوله والنكت ) بضم النون وفتح الكاف وبالمثناة الفوقية جمع نكتة بضم النون وسكون الكاف وهي كل نقطة من بياض في سواد وعكسه ، ونكت الكلام : لطائفه ودقائقه إلى تفتقر إلى تفكر ونكت في الأرض ( قوله اختلستها ) الاختلاس بالخاء المعجمة : اختطاف الشئ بسرعة ( قوله والبال ) بالموحدة القلب والحال ، والمراد الأول .