تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
عن أبي عيسى الترمذي رفعه إلى أبي ذر رضي الله عنه ( إني أرى مالا ترون وأسمع ما لا تسمعون أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله ، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، وما تلذذتم بالنساء على الفرش ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله ) لوددت أنى شجرة تعضد ، روى هذا الكلام : وددت أنى شجرة تعضد ، من قول أبي ذر نفسه وهو أصح وفى حديث المغيرة : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتفخت قدماه ، وفى رواية : كان يصلى حتى ترم قدماه ، فقيل له : أتكلف هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : أفلا أكون عبدا شكورا . ونحوه عن أبي سلمة وأبي هريرة وقالت عائشة رضي الله عنها : كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسم ديمة ، وأيكم يطيق . وقالت : كان يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم * ونحوه عن ابن عباس وأم سلمة وأنس وقال : كنت لا تشاء أن تراه في الليل مصليا إلا رأيته مصليا
شرح
( قوله أطت ) بهمزة مفتوحة وطاء مهملة مشددة بعدها مثناة فوقية للتأنيث ، قال ابن الأثير : الأطيط صوت الأقباب ، وأطيط الإبل : أصواتها وحنينها ، أي ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت ، وهذا مثل وإيذان بكثرة الملائكة وإن لم يكن ثم أطيط ، وإنما هو كلامه للتقريب أريد به تعريف عظمة الله انتهى ( قوله إلى الصعدات ) أي الطرقات ، جمع صعد بضمتين جمع صعيد ، كطريق وطرق وطرقات ، وقيل جمع صعدة كظلمة وهي فناء الباب وممر الناس بين يديه ( قوله تجأرون ) الجؤار : رفع الصوت ( قوله أتكلف ) أي أتتكلف فحذف إحدى التاءين ( قوله وأم سلمة ) اسمها هند على الصحيح ، وقيل رملة بنت أبي أمية بن حذيفة .