تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ولا نائما إلا رأيته نائما . وقال عوف بن مالك : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستاك ثم توضأ ثم قام يصلى ، فقمت معه فبدأ فاستفتح البقرة ، فلا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل ، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ ، ثم ركع فمكث بقدر قيامه يقول : سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة ، ثم سجد وقال مثل ذلك ثم قرأ آل عمران ، ثم سورة سورة ، يفعل مثل ذلك . وعن حذيفة مثله وقال : سجد نحوا من قيامه ، وجلس بين السجدتين نحوا منه وقام حتى قرأ البقرة وآل عمران والنساء والمائدة * وعن عائشة قالت : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بآية من القرآن ليلة . وعن عبد الله بن الشخير : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلى ولجوفه أزيز كأزيز المرجل . قال ابن أبي هالة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان دائم الفكرة ليست له راحة . وقال صلى الله عليه وسلم : ( إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة ) وروى ( سبعين مرة ) * وعن علي رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سنته فقال ( المعرفة رأس مالي والعقل أصل ديني والحب أساسي والشوق مركبي
شرح
( قوله بآية من القرآن ليلة ) هي قوله تعالى ( إن تعذبهم فإنهم عبادك ، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) ( قوله ابن الشخير ) بكسر الشين والخاء المعجمتين ، صحابي نزل البصرة ( قوله أزيز ) بفتح الهمزة وبعدها زاي فمثناة تحتية ساكنة فزاي : أي صوت من البكاء ، وقيل أن يجيش جوفه فيغلي بالبكاء كغليان المرجل ، بكسر الميم وسكون الراء ، وهو القدر . وفى الصحاح الأزيز : صوت الرعد وغليان القدر