تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
له غورث بن الحارث ليفتك به ورسول الله صلى الله عليه وسلم منتبذ تحت شجرة وحده قائلا والناس قائلون في غزاة فلم ينتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو قائم والسيف صلتا في يده فقال من يمنعك منى ؟ فقال : الله ، فسقط السيف من يده : فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وقال من يمنعك منى ؟ قال كن خير آخذ ، فتركه وعفا عنه ، فجاء إلى قومه فقال جئتكم من عند خير الناس * ومن عظيم خبره في العفو عفوه عن اليهودية التي سمته في الشاة بعد اعترافها على الصحيح من الرواية ، وأنه لم يؤاخذ لبيد بن الأعصم إذ سحره وقد أعلم به وأوحى إليه لشرح أمره ، ولا عتب عليه فضلا عن معاقبته
شرح
مفتوحة وقد تضم فواو ساكنة فراء مفتوحة فثاء مثلثة : أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك مفتوحة وقد تضم فواو ساكنة مفتوحة فثاء مثلثة : أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ( قوله ليفتك به ) الفتك أن يأتي الرجل إلى آخر ليقتله وهو غافل ( قوله منتبذ ) بضم الميم وسكون النون وفتح المثناة الفوقية وكسر الباء الموحدة بعدها ذال معجمة أي جالس في ناحية ( قوله قائلا ) من القيلولة ( قوله في غزاة ذات الرقاع ( قوله صلتا ) بفتح الصاد المهملة وضمها وفى آخره مثناة فوقية أي مسلولا ( قوله عن اليهودية التي سمته ) في مغازي موسى بن عقبة والدلائل للبيهقي أن اسمها زينب بنت الحارث بن سلام ، وقال ابن قيم الجوزية هي امرأة سلام بن مشكم ، واختلف فيها فروى ابن إسحاق أنه صفح عنها ، وروى أبو داود أنه قتلها وصلبها ، وجمع بين هاتين الروايتين بأنه صفح عنها ، فلما مات بشر بن البراء بن معرور من الأكلة التي أكلها مع النبي صلى الله عليه وسلم من الشاة قتلها به قصاصا ، وذلك أن بشرا لم يزل معتلا من تلك الأكلة حتى مات منها بعد حول ، ويقال إنه مات في الحال . وفى جامع معمر عن الأزهري أنه قال أسلمت فتركها ، قال معمر والناس يقولون قتلها وأنها لم تسلم ( قوله لبيد بن الأعصم ) جاء التصريح بأنه يهودي في الصحيحين وقد هلك