إن المنظمات الدولية التي تتحرى تجارة الرقيق في السعودية حاولت من آن
لآخر أن تتعرف على بعض الوسطاء الذين يعملون في تجارة الرقيق ، ولكنها لم
تحاول منعه في السعودية ، وإن حاولت فإنها لا يمكن أن تتمكن من منعه لوجود
هذا الحكم العجيب ، وبعض هؤلاء الأرقاء حاول شراء نفسه ، وكان هؤلاء ممن لهم
مقدرة على الاندماج بالوطنيين ، وأراد العيش في عالم أفضل من عالم العبيد . .
ولكن كثيرا منهم اكتشف أمره ، وكان عقابهم دائما هو القتل أو الخصي أمام
العامة الذي يجتمعون في ميدان عام ، ويتركون بعد ذلك ليموتوا .
والفائدة التي تعود من شراء الجارية - بدلا من استخدام امرأة تعمل بأجر
زهيد جدا - هو أن هناك مخاطرة في الاتصال الجنسي ومزاولته مع خادمة ليست
من العبيد ، بينما يمكن للسيد أن يفعل ما يشاء مع أية فتاة تكون عبدة له أو جارية ،
وأيضا فإن العبد أو العبدة فيهما استثمار حسن .
ذلك أن كثيرا من السعوديين يأخذون معهم خمسة أو ستة من العبيد في
رحلاتهم ثم يبيعونهم أثناء السفر على طول الطريق كأنهم شيكات مع المسافرين ، أو
يعلمونهم قيادة السيارات ، وبعض الحرف لاستثمار حياتهم .
ومسألة شراء زوجة ما ( بقصد الزواج ) هي في الواقع طريقة غير مأمونة
العواقب إذا قورنت بشراء الجارية أو المحظية ، ذلك لأن وجه المرأة يجب أن يكون
مغطى دائما ، ولا يمكن للرجل أن يرى وجه المرأة العادية التي يريد أن يتخذها
السعودي زوجة له . . وعلى ذلك فإن العريس المرتقب غالبا ما يستشير العجائز من
أهل الحي نظير أجر معلوم وهن اللائي يخبرنه عن أجمل الفتيات . . حسب
أذواقهن ! . والمأمول من الزوج أن يتفاوض بعد ذلك مع والد الفتاة ، ويمتد هذا
التفاوض في
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 45
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٤٥