فهددوه بالانتقام منه ومن ابنه ، فغير اسمه واسم ابنه وهرب مع عائلته إلى العراق " ،
والحقيقة أنه لا صحة لهذا ، بل إن هذه الأقوال نفسها تثبت كذبهم . . .
وقد ساعد على تغطية تصرفات هذا اليهودي غياب الشيخ صالح السليمان
العبد الله التميمي الذي كان من أشد الذين لاحقوا هذا اليهودي ، وقد اغتاله
مردخاي - أثناء ركوعه في صلاة العصر بالمسجد في بلدة الزلفي . . . - ومن
بعدها عاش مردخاي مدة في " المليبيد وغصيبة " الذي أطلق عليها اسم - الدرعية
فيما بعد نسبة إلى اسم الدرع المزعوم للرسول كما قلنا .
فعمر الدرعية وأخذ يتزوج بكثرة من النساء والجواري ، وأنجب عددا من
الأولاد فأخذ يسميهم بالأسماء العربية المحلية ، ولم يقف مردخاي وذريته عند هذا ،
بل ساروا للسيطرة على مقاليد الحكم في البلاد العربية بالغدر والاغتيالات ، والقتال
حينا ، وبالإغراءات ، وبذل الأموال ، وشراء المزارع ، والأراضي ، والأرقاء ، والضمائر
وتقديم النساء - الجواري - والأموال لأصحاب الجاه والنفوذ ، ولكل من يكتب
عن تاريخهم ، ويزيف التاريخ بقدر الإمكان " ليجعلهم من ذرية النبي العربي "
ويجعلهم من نسل " عدنان " حينا ، ومن نسل " قحطان " حينا آخر .
هكذا كتب الكتاب عنهم ، وتنافسوا في تزوير تاريخهم .
ونسب بعض المؤرخين الأجراء تاريخ جد هذه العائلة السعودية - مردخاي
إبراهيم موشي اليهودي - إلى " ربيعة " وقبيلة " عنزة " وعشيرة المساليخ ، حتى أن
الآفاق . . " مدير مكتبات المملكة السعودية " المدعو محمد أمين التميمي ، قد وضع
شجرة لآل سعود ، وآل عبد الوهاب - آل الشيخ - أدمجهم : معا في شجرة واحدة
زاعما أنهم من
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 27
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٢٧