الدين تجارة أربح لأمثاله من تجارة البطيخ - لدى الحكام الطغاة - لأن تجارة
الدين ليست بحاجة إلى رأسمال سوى :
عمامة جليلة ، ولحية طويلة ، وشوارب حليقة ، وعصا ثقيلة ، وفتاوى باطلة
هزيلة . . .
وهكذا خرج شولمان بطيخ ومعه زوجته من بلدته بورصة في تركيا إلى الشام ،
فأصبح اسمه سليمان ، واستقر في ضاحية من ضواحي دمشق هي ( دوما ) .
استقر بها يتاجر بالدين لا بالبطيخ هذه المرة . . لكن أهالي سوريا كشفوا قصده
الباطل ، ورفضوا تجارته ، فربطوا قدميه ، وضربوه ضربا أليما .
وبعد عشرة أيام فلت من رباطه وهرب إلى مصر ، وما هي إلا مدة وجيزة حتى
طرده أهالي مصر . . فسار إلى الحجاز واستقر في مكة ، وأخذ يشعوذ فيها باسم
الدين ، لكن أهالي مكة طردوه أيضا ، فراح إلى المدينة " المنورة " لكنهم أيضا
طردوه . . .
كل ذلك في مدة لا تتجاوز الأربع سنوات ، فغادر إلى نجد واستقر في بلدة
اسمها ( العينية ) ، وهناك وجد مجالا خصبا للشعوذة ، فاستقر به الأمر وادعى ( أنه من
سلالة " ربيعة " ، وأنه سافر به والده صغيرا إلى المغرب العربي . . . ) .
وفي بلدة " العينية " أنجب ابنه الذي سماه : " عبد الوهاب بن سليمان "
وأنجب عبد الوهاب هذا - عددا من الأولاد ، أحدهم كان ما عرف باسم " محمد " أي
محمد بن عبد الوهاب ! . .
وهكذا سار محمد بن عبد الوهاب على نهج جده سليمان قرقوزي في الدجل
والشعوذة . . فطورد من نجد وسافر إلى العراق . . .
وطورد من العراق ، وسافر إلى مصر ، وطورد من مصر ، وسافر إلى
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 30
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٣٠