إبل أفراد العشيرة بالقمح ، والتمر ، والتمن " أي الرز العراقي " فطارت عقول
المساليخ " لهذا الكرم " وسروا سرورا عظيما لوجود ( ابن عم لهم ) في العراق ، بلاد
الخير ، والقمح ، والتمر ، والتمن ! . .
وقد صدق المساليخ قول اليهودي أنه ( ابن عم لهم ) خاصة وأنه تاجر حبوب
القمح والتمر ، والتمن ! . . وما أحوج البدو الجياع إلى ابن عم في العراق لديه
تمر ، وقمح ، وتمن - حتى ولو كان من بني صهيون . . ثم وما لم وأصله ! ( فالأصل ما
قد حصل ! ) وما حصل هو التمر ، والقمح ، والتمن . . . وما أن عزم ركب المساليخ
للرحيل حتى طلب منهم اليهودي مردخاي ( ابن العم المزعوم ) أن يرافقهم إلى بلاده
المزعومة ( نجد ) فرحب به الركب أحسن ترحيب . .
وهكذا وصل اليهودي - مردخاي - إلى نجد ، ومعه ركب المساليخ . . .
حيث عمل لنفسه الكثير من الدعاية عن طريقهم على أساس أنه ابن عم لهم ، أو
أنهم قد تظاهروا بذلك من أجل الارتزاق كما يتظاهر الآن بعض المرتزقة خلف
الأمراء . .
وفي نجد جمع اليهودي بعض الأنصار الجدد إلا أنه من ناحية أخرى وجد
مضايقة من عدد كبير من أبناء نجد ، يقود حملة المضايقة تلك الشيخ صالح السليمان
العبد الله التميمي من مشايخ الدين في القصيم ، وكان ينتقل بين الأقطار النجدية ،
والحجاز ، واليمن مما اضطر اليهودي - مردخاي - إلى مغادرة القصيم ، والعارض
إلى الأحساء ، وهناك حرف اسمه قليلا - مردخاي - ليصبح ( مرخان ) ابن إبراهيم
بن موسى . . ثم انتقل إلى مكان قرب القطيف اسمه الآن ( أم الساهك ) فأطلق عليه
اسم ( الدرعية ) وكان قصد - مردخاي - ابن إبراهيم بن موشي اليهودي - من
تسمية هذه الأرض العربية باسم الدرعية التفاخر بمناسبة هزيمة النبي محمد صلى الله
عليه وآله وسلم واستيلاء على درع اشتراه اليهود
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 24
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٢٤