فمات معظم هذه القبائل قتلا بالسم الزعاف بعد أن ماتت مواشيهم . . وهرب
من تبقى منهم إلى الصحراء ليجدوا في فقر الصحراء وجهلها ، وجوعها ، وعرائها
كرامة لهم ، ورحمة أكثر من خونة آل سعود الوحوش عديمي الكرامة والرحمة . .
ولكن كيف يرجو العرب من آل سعود اليهود رحمة بالعرب . . وهم الذين
اتخذوا لهم من مبادئ عبد العزيز وأهله وسيلة للغدر ؟ ومنها : " قل ما لا تفعل ، وافعل
ما لا تقول " ، " ومن يعادي آل سعود يعادي الله ، فخذ عدو الله بعهد الله وأغدر
به " . . الخ ( 1 ) . .
التاريخ السعودي الوهابي اليهودي
في عام ( 851 ه ) ذهب ركب من عشيرة المساليخ من قبيلة ( عنزة ) لجلب
الحبوب من العراق إلى نجد ، وكان يرأس هذا الركب شخص اسمه : سحمي بن
هذلول ، فمر ركب المساليخ بالبصرة ، وفي البصرة ذهب أفراد الكرب لشراء
حاجاتهم من تاجر حبوب يهودي اسمه " مردخاي بن إبراهيم بن موشي " . . .
وأثناء مفاوضات البيع والشراء سألهم اليهودي تاجر الحبوب :
من أين أنتم ؟ فأبلغوه أنهم من قبيلة ( عنزة . . فخذ المساليخ ) وما كاد يسمع بهذا
الاسم حتى أخذ يعانق كل واحد منهم ويضمه إلى صدره قائلا : إنه هو أيضا من
المساليخ لكنه جاء للعراق منذ مدة ، واستقر به المطاف في البصرة لأسباب خصام
وقعت بين والده ، وأفراد قبيلة عنزة . .
وما أن خلص من سرد أكذوبته هذه حتى أمر خدمه بتحميل جميع
هامش
( 1 ) تاريخ آل سعود ص ( 322 ) الطبعة الثالثة .