وليس باثنين ، والإنسان نفسه ليس بواحد لأن أعضائه مختلفة غير واحدة وهو
أجزاء مجزأة ليس سواء دمه غير لحمه ولحمه غير دمه وعصبه غير عروقه وشعره
غير بشرته وسواده غير بياضه ، وكذلك سائر جميع الخلق ، فالإنسان واحد في الاسم
لا واحد في المعنى والله جل جلاله واحد لا واحد غيره ولا اختلاف فيه ولا تفاوت
ولا زيادة ولا نقصان ، فأما الإنسان المخلوق المصنوع المؤلف فمن أجزاء مختلفة
وجواهر شتى غير أنه بالاجتماع شئ واحد ( 1 ) .
هذا معنى إطلاق الواحد عليه تعالى وهناك معنى أدق من هذا ويتحد معه في
المضمون وهو أن الله لا يتجزأ في أي عالم من العوالم ، فالله ليس بمركب لا في
العقل ولا في الوهم ، بخلاف ما عداه ولذا ورد عنهم ( عليهم السلام ) إنه تعالى
أحدي المعنى يعني به أنه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم كذلك ربنا عز
وجل ( 2 ) .
وهذا المعنى تفسير لما ورد عنهم ( عليهم السلام ) إن الله واحد بمعنى أنه ليس له
في الأشياء شبه بعد أن نفوا عنه الوحدة العددية والوحدة النوعية الداخلة تحت
جنس ( 3 ) .
* * *
ملحق رقم ( 5 ) .
التوحيد في الأفعال :
مما يجب الاعتقاد به هو توحيد الله في أفعاله ومعنى التوحيد الافعالي إن
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق ص 62 - 185 .
( 2 ) نفس المصدر : 84 .
( 3 ) توحيد الصدوق : ص 83 .