عليها ، فلزمها فساد أمرها ، وقد سنح لمؤلف الكتاب شعر فيها :
يا بيعة القفة كم هدمت * في الخلق من أركان أديانها
وبدلت ما قاله الله في * علي إذ تنباد أركانها
فأفسدت صالح أعمالها * تبا لها بات بخسرانها
توضيح : القفة هو الذي وضع يده في بوله فواضع يده في هذه البيعة كواضعها
في بوله .
ومنها أنه تجسس على قوم في دارهم ذكره الطبري والرازي والثعلبي والقزويني
والبصري وفي محاضرات الراغب والإحياء عن الغزالي وقوت القلوب عن المالكي
فقال أصحاب الدار : أخطأت لقوله تعالى : ( ولا تجسسوا ( 1 ) ) ودخلت من غير
باب لقوله : ( وأتوا البيوت من أبوابها ( 2 ) ) ودخلت من غير إذن لقوله : ( لا تدخلوا
بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ( 3 ) ) .
قالوا : له أن يجتهد في إزالة المنكر ، لأنه بلغه أنهم كانوا على منكر
قلنا : لا يجوز الاجتهاد في محرم بغير علم وظن ، ولهذا لما أظهر أنه كذب
لحقه الخجل .
ومنها : أنه كان يعطي عائشة وحفصة كل سنة من بيت المال عشرة آلاف
درهم ، ومنع أهل البيت خمسهم ، وكانت غلته ثمانون ألفا ، ومنع فاطمة إرثها
ونحلتها ( 4 )
هامش
( 1 ) الحجرات : 12 .
( 2 ) البقرة : 189 .
( 3 ) النور : 27 .
( 4 ) فرض عمر لأزواج النبي صلوات الله عليه عشرة آلاف درهم إلا عائشة فإنه فرض لها
اثنى عشر ألف درهم ، كما ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال ص 226 وهكذا
ذكره الطبري في تاريخه ج 3 ص 614 .
لكن ولا خلاف في أنه كان لا يقسم العطية بالسوية راجع الأحكام السلطانية ص 177
فتوح البلدان للبلاذري ص 435 ، طبقات ابن سعد ج 3 ص 223 ، وكتاب الخراج لأبي
يوسف ص : 51 ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج 3 ص 153 ، مستدرك الحاكم ج 4 ص
8 وغير ذلك من الكتب .
وأما منعه الخمس عن أهل بيت الرسول ، فقد تأولوا آية الخمس باختصاص سهم الله
ورسوله وذي القربى بالرسول ، وقالوا ذهب ذلك بذهاب رسول الله صلى الله عليه وآله
وأجروا الخمس على ثلاثة أصناف منهم على اليتامى والمساكين وابن السبيل وعزلوه عن
القرابة ، راجع في ذلك كتب التفاسير عند قوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن الله
خمسه وللرسول ولذي القربى ) .