علي عليه السلام : تجلد هي دونه حدين ، أحدهما لفريتها ، والآخر لإقرارها ( 1 ) .
وسأله أربعون امرأة : كم شهوة الرجل من شهوة المرأة ؟ فقال : له جزء
ولها تسعة ، قلن : فما باله يتسرى ( 2 ) ويتمتع بجزء ، وليس لها ذلك مع تسعة
أجزاء فأفحم ، فرجع بذلك إلى علي عليه السلام فأمر كل واحدة أن تأتي بقارورة
ماء وتضعه في إجانة فلما فعلن ذلك قال : كل كل منكن تأخذ ماءها ، فقلن : لا
نميزه ، فأشار إلى أنه لو فعل ذلك لبطلت الأنساب والمواريث ( 3 ) .
وادعى صبي مال أبيه ، فزجره عمر وطرده فصاح إلى علي عليه السلام فاستجر
من قبر أبيه ضلعه فأشمه إياه فانبعث الدم من أنفه فقال لعمر : سلم المال إليه ثم
أشمه الحاضرين ، فلم ينبعث الدم ، فأعاده إليه فانبعث فقال : إنه أبوه والله ما
كذبت ولا كذبت ( 4 ) .
قال الصاحب :
ناصبة هبني قد صدقتها * فيما روى الأول من أمر فدك
لم قدموا على علي رجلا * مع قوله لولا علي لهلك
وهذا كله يبطل ما رووه من قول النبي : الحق ينطق على لسان عمر ، وقد
علمت من شأنه إنطاق الباطل بلسانه ، على أن الحديث لو صح لصدق بفرد واحد
لأنه مهمل في قوة الجزئي .
قال الجاحظ : ما كان علي إلا كبعض فقهائهم ، الذين يكثر صوابهم ،
ويقل خطأهم .
قلنا : قد روى منكم من لا يتهم عليكم قول النبي صلى الله عليه وآله : أقضاكم علي
هامش
( 1 ) وذلك لأن قولها ( أنت أزنى مني ) يستلزم الزناء لنفسه من دون تفضيل ، ولكن
الاقرار بالزناء لا بد وأن يقع أربع مرات حتى يستلزم الحد ، فتأمل .
( 2 ) أي يأخذ السرية ، وهي الجارية المملوكة .
( 3 ) أخرجه ابن شهرآشوب عن روض الجنان لأبي الفتوح الرازي ج 1 ص 492 ط
إيران .
( 4 ) راجع المناقب ج 1 ص 491 .