زواج النبي صلى الله عليه وآله لفاطمة بخمسمائة ، وفي الكتاب ( ومن لم يحكم بما أنزل الله
فأولئك هم الكافرون ( 1 ) ) فنبهته امرأة بقوله تعالى : ( وإن آتيتم إحداهن قنطارا
فلا تأخذوا منه شيئا ) ( 2 ) فقال : كل أفقه من عمر حتى المخدرات ، وفي رواية السمعاني
كل أفقه من عمر حتى النسوان ، وفي رواية ألا تعجبون من إمام أخطأ وامرأة أصابت .
قالوا : طلب الاستحباب في ترك المغالاة قلنا : المروي أنه حرمه حتى قالت
المرأة : كيف تمنعنا ما أحله الله لنا في محكم كتابه .
قالوا : تواضع بقوله : كل أفقه من عمر قلنا : لو كان ذلك حقا لكان هو المصيب
دونها ، ورووا أن عمر مر بصبيان يلعبون فقال : ما رأينا خيرا منذ فارقناكم ، فقال
واحد منهم : أتقول هذا وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو الخير كله ؟ فأخذ ترابا فجعله
في فيه ، وقال : كل أعقل من عمر حتى الصبيان .
أبو أيوب السختياني وإسماعيل بن علية : حكم عمر بين خصمين فقال رجل :
أصبت ، فقال : والله ما يدري زفر أصاب أم أخطأ .
وروى عاصم بن سمرة أن غلاما ادعى أمومة امرأة فأنكرته أمه فأمر عمر
بحده فصاح إلى علي فطلب عليه السلام أن يزوجها منه ، فأقرت به فقال : لولا علي
لهلك عمر .
الأصبغ بن نباته : جئ عمر بخمسة زنوا فأمر برجمهم فخطأه علي ، وقتل واحدا
ورجم ثانيا ، وحد ثالثا ، ، وحد رابعا ، منصفا ، وعزر خامسا فقال المردبود كيف
ذلك ؟ فقال عليه السلام : ذمي زنى بمسلمة ، والثاني محصن بكر ، والثالث غير محصن
والرابع عبد ، والخامس مجنون فقال زفر : لا عشت في أمة لست فيها يا أبا الحسن ( 3 ) .
وأتي برجل قال لامرأته : يا زانية قالت : أنت أزنى مني ، فأمر بجلدهما فقال
هامش
( 1 ) المائدة : 44 .
( 2 ) ترى هذه الروايات في البحار مستخرجة عن كتب الأصحاب وغيرها الباب 97
من تاريخ أمير المؤمنين ج 40 ص 218 - 317 من طبعته الحديثة .