البرية ، فلا معنى لإيرادكم هذه الكلمة الفرية ، وتشبه علي يوافق السنة
والكتاب المطاع ، ودليل العقل الصريح والاجماع .
أما سنة الرسول صلى الله عليه وآله فقد تواترت بأن عليا هو الإمام ، وأما الكتاب المبين
ففيه آيات كثيرة بولاية أمير المؤمنين ، وقد أسلفنا هذين في بابين .
وأما دلائل العقول فلقبح تقديم المفضول ، وقد روينا وأنتم أن عيسى يصلي
خلف المهدي ، وهو أحد أتباع أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام .
وأما الاجماع فالحجة الكبرى فيه قول الإمام ، وهو داخل في اتباعه عليه السلام
وليس لتشبيه أبي بكر من هذه الأربعة شاهد ، بل كل واحد منها لولايته جاحد .
وقد روى الطبرسي في احتجاجه قول النبي صلى الله عليه وآله في حجة وداعه ، قد كثرت
علي الكذابة ، وستكثر ، فمن كذب علي فليتبوء مقعده من النار ، فإذا جاء الحديث
فاعرضوه على كتاب الله وسنتي فإن وافقهما فخذوا به وإلا فاطرحوه .
تذنيب
حدث عبد الرزاق اليماني عن معمر عن الزهري والكلبي عن أبي صالح
عن ابن عباس قالا : كان لتيم صنما من تمر يعجنونه غدوة ويعبدونه يومهم ، فإذا
أمسوا اقتسموه وأكلوه ، ثم اتخذوا غيره .
وذكر صاحب اللؤلؤيات أنه قيل للأول : العن أبا قحافة ، فإنه كان
لا يقاتل عدوا ولا يقري ضيفا ، وقال الكلبي : كان أبو قحافة دنيا ساقطا ، وكان
لجذعان أجيرا .
قال مؤلف الكتاب :
عجبت لتيم في سخافة عقلها * إذ اتخذت تمرا إلها فضلت
تدين له يوما فعند مسائها * تغذت به لما عليه تولت
فصير مأكولا ومنهضما به * وفضلات من بول رزي وعذرة
فكيف دني القوم يضحي رئيسهم * ويمسي بما فيه إماما لأمة
ومنها : ما رووه عن أبي نضرة في إبطاء علي والزبير عن بيعة أبي بكر ، فقال :
الصراط المستقيم — صفحة 156
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٥٦